سهرة المواطنة … والتأويلات القيوعية

بقلم : جواد شهباري

بعد جولة من الشطيح والرديح ،والصياح،والنواح ،والتصفيق والتهليل،والحط والنط على نعمات من أغاني أداها كل من “الدوزي”،والفنانة الريفية خريجة برنامج “استوديو2m””كوثر براني”،إضافة إلى الفنان الشعبي”مصطفى ترقاع”

خرج الناظوريون من السهرة ،وكل يقدم تحليلا أو وصفا لهذه السهرة حسب هواه ؛دون ان يستند للأدلة المنطقية،ودون بحث مسبق حول دواعي تنظيم هذه التظاهرة الفنية:

فترى منهم من يلبس عباءته البيضاء ممسكا بدلو من الشباكيةوهو يستمتع في داخله بالافخاذ العارية وأسافل الظهور المكتنزة لحما وهو يمسك الدراهم ،ويتلذذ بملامسته لأيد ملساء ملطخة أظافرها بالأحمر والأخضر والأزرق والأصفر…فينهي تجارته ويخرج سعيدا.وما إن يصل سيارة الأجرة يمسح بيده على لحيته الطويلة وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ،ويردد بصوت فيه غبطة (لا حول ولا قوة إلا بالله)؛ويصف الأمر بالكفر والمجون والفسق والعهر…فترى الجميع -ممن غادروا المكان مجبرين هم أيضا -يساندونه ويردون الأمر إلى الكفر ويتحدثون في الدين ؛يحللون ويحرمون.

ومنهم من يحتسي كأس الشاي المنعنع ويدخن “ماربورو ن دزايا” ؛ويصف الأمر بأنه تضييع لفلوس الشعب وما إلى ذللك …..

ومن الناس من حط ونط وعندما رأى عدسة الكاميرا خرج بتصريح مفاده أن الناظوريين محتاجون إلى الرياضة وليس إلى السهرة ..ماذا عن الثقافة؟ ماذا عن الوعي ؟ماذا عن الصحة؟ ماذا عن التعليم؟!!!….

(آش خاصك أناظوري؟-الفوتينغ أمولاي)

ومنهم أيضا فتيات أردن رؤية مدى وسامة “الدوزي”لكن أباءهن لم يسمحوا بذلك فتراهن حزينات عازفات عن وجبة العشاء يشتكين هموهن بصور مبعثرة على صفحات الفايسبوك والغيظ باد من خلال تعابيرهن الفايسبوكية.

وكثيرون ممن يكتفون باحتساء كأس من النبيذ ،ويتابعون ما كتبته الصحافة الإلكترونية في الموضوع فيصيرون يلعنون ويسبون ويتهمون الناس بالكفر ويستدلون بشبه آيات قرآنية ونحوها في التعاليق.

وقليل ممن يغار على مدينته ويحز في نفسه ويجر نفسه في أسف : واناظوراااااه

وهنا أتذكر تعليق أحدهم حول مهرجان الضحك بالناظور قائلا ومخاطبا وكالة مارتشيكا :”إوا تجمع علينا أفراض ديالها عاد تفكرتضحكنا” .