سيارات فاخرة و أموال و هواتف متطورة أمام أبواب الثانويات بالناظور بهدف إسقاط تلميذات قاصرات في شـراك الدعارة و المخدرات .

نـاظورتوداي : 
 
إرتفعت الأصوات مستنكرة و منددة بما يجري في الوسط المجتمعي لمدينة الناظور من سلوكات مشينة و مخلة بالحياء تقودها شبكة من بـائعـات الهوى تتاجرن في أعراض قاصرات يتم استدراجهن في سوق النخاسة و الانحلال الخلقي لممارسة الدعارة ، وشبـاب ينحدرون من أسـر ثـرية ، يعمدون إلى جلب سيـارات فـارهة إلى أبواب المؤسسات التعليمية خصوصا الثانويات ، بهدف التغرير بالـقاصرات و الزج بهن في شـراك الفـساد .
 
ويؤكد القلقون جراء ما يقع أمام أبواب المؤسسات التعليمية  ، أن دعارة القاصرات بالناظور تفشت بشكل أصـبح يثـير قلق الأسر والأهالـي ، خصوصا بعد إنخراط أبناء ذوي مراتب و مراكز اجتماعية حساسة ، وأخرون يتواجدون في مواقع المسؤولية ، إلى جانب رجال أعمال و أصحاب مقاهي و فنادق يسـاهمون بشكل كبير في توسيع وعاء هذه الظاهرة الدخيلة على المنطقة.
 
وأمام غياب المراقبة الأمنية فان بعض المقاهي تحولت إلى أوكار حقيقية لممارسة البغاء وأصبحت الأجزاء العلوية لهذه الفضاءات وكرا لاصطياد القاصرات بعيدا عن أعين أولياء أمورهن و كذلك للمواعيد و اللقاءات بين مشتغلين في ” الرذيلة ” مع تلميذات قاصرات يحملن معهن محافظهن الدراسية و رجال من بينهم متزوجون يستغلون هذه الفئة و يغرونهن بشتى الوسائل و الإمكانات لإشباع نزواتهم الجنسية فيسقطن ضحية لواقع اجتماعي مرير.. كما أن بعض النـادلين اصبحوا أيضـا وسطاء يتاجرون في الأعراض .
 
المتربصون بالتلميذات يعمدون إلى إغراءهن عن طريق جلب أفخر السيارات من أخر طراز وكذا الدراجات النارية من الحجم الكبير والمتوسط ذات الدفع العالي، يستغلون سذاجتهن وحالة “المراهقة” التي يعشن كنتيجة حتمية للتحولات الجسمانية والنفسية التي يمرن منها في تلك الفترة الحساسة من عمرهن. فيعمدون إلى استدراجهن إلى عالم الرذيلة والبغاء بعد أن يغرونهن بالمال والعطايا ويعدونهن بتحقيق كل أحلامهن الوردية….. ما يساعد في الإسراع بعملية الإيقاع بهن حيث يسقطن كفريسة سهلة المنال في شباك المتربصين بهن، والذين لا يترددون في العبث بأجساد مراهقات يحلمن بارتداء أفخر الأزياء واقتناء أخر ما جاد به عالم التكنولوجيا من هواتف وحواسيب محمولة.
 
والمقلق  وفق مصـادر موثوقة ، فقد إبتلت بعض التلميذات اللواتي يتابعن دراستهن بالمؤسسات الثانوية بمدينة الناظور ، بـتعاطي المخدرات الصلبة والشيشة ، وشوهدت في هذا الصدد قـاصرات يتناولن مخدر ” الكوكايين ” رفقة أشخـاص يعتقد أنهم يتاجرون في هذا النوع من السموم . 
 
وبعيدا عن أسوار المؤسسات التعليمية ، يقدم شـباب على تنظيم حفلات للرقص الجماعي ، داخل شقق مستأجرة تكون مكانا مناسبا و امن لممارسة شتى أنواع الرذيلة مع القاصرات ، وذلك بعد سقوطهن في أحضـان ذئاب ادمية رسموا لهن حياة وردية قـبل إسقاطهن في شـراك تناول المخدرات والشيشة و الدعارة المبكرة .
 
وتبدأ المشكلة وفق مهتمين، من المؤسسة التعليمية نفسها، في غياب حماية أمنية، وفي غياب متابعة الإدارة لغيابات التلاميذ، وعدم إشعار أولياء الأمور بالتغيبات.
 
 أما بالنسبة إلى المصالح الأمنية، فيفترض فيها أن تضمن تواجدا أمنيا أمام كل مؤسسة تعليمية، خلال كل يوم، من الثامنة إلى السادسة مساء. وهو ما لا يقوم به هؤلاء، رغم أن المصالح الأمنية الإقليمية تجتمع مع المسؤولين في نيابات التعليم بداية كل سنة، من أجل توفير الحماية الأمنية أمام المؤسسات التعليمية. وهو ما يسمح لعدد من الأشخاص بالوقوف لساعات أمام أبواب الثانويات، ينتظرون سقوط أية تلميذة في مصيدتهم وصعودها إلى السيارة. “مشهد يتكرر كل ساعة أمام الثانوية”، يقول أحد الأساتذة.
 
إلى ذلك ، تؤكد معطيات غير رسيمة  ، أن الدعارة بالناظور في ازدياد ملحوظ بل وجدت أرضا خصبة للتجدر بالنظر إلى المعدلات المرتفعة للمتعاطيات للفساد من مختلف الأعمار والشرائح،وبفعل الانحلال الخلقي والتفكك الأسري وانعدام المراقبة من قبل الآباء لبناتهن فقد تحولت بعض المؤسسات التعليمية العمومية لمشاتل لتفريخ جيل العاهرات اللواتي يمارسن الفساد في الشقق وغالبا ما يكون تحت طلب ورحمة الوسيطات اللواتي يدرن شبكات خاصة لتلبية طلبات الزبائن الجنسيـة .