سيدة تضع مولودا ميتا عند عتبة المركز الصحي بجماعة حاسي بركان بالناضور .

ناظورتوداي : عبد القادر كترة – وجدة 
 
قرر مواطن من ضواحي تاوريرت وضع شكاية لدى مصالح الدرك الملكي ضد مسؤولي المركز الصحي بجماعة حاسي بركان بدائرة زايو، الواقعة تحت النفوذ الترابي لإقليم الناظور، لعدم تقديمهم مساعدة لشخص في خطر، بعد رفضهم استقبال زوجته الحامل التي جاءها المخاض ووضعت مولودها ميتا عند عتبة المركز، كما يطالب بردّ الاعتبار لها وله بسبب «الحكرة» التي كانا ضحيتين لها بعد عدم الاهتمام بهما لكونهما فقيرين.
 
ويحكي المواطن بآلام الحرقة والغبن كيف تم استقبال زوجته الحامل من طرف أحد الأشخاص بالمركز الصحي بجماعة حاسي بركان، بعد أن تم نقلها للوضع على متن شاحنة مشغله، مساء الخميس المنصرم، من أحد الدواوير بضاحية تاوريرت إلى المركز الصحي بجماعة حاسي بركان من أجل الولادة.
 
كانت صدمة الزوجين قوية حين وجدا المركز مغلقا ورفض شخص استقبالهما بحجة أن المركز أغلق أبوابه بعد الرابعة والنصف، ونصحه بنقلها إلى المستشفى الإقليمي بتاوريرت في الوقت الذي كانت الزوجة تصرخ وتتلوى من آلام الوضع وتستنجد وتتوسل.
 
بقيت السيدة الحامل وزوجها خارج المركز الصحي إلى أن وضعت مولودها ميتا عند عتبة المركز. وبعد معاينة المشهد المؤلم حضرت ممرضة وحقنتها بحقنة وحملتها إلى داخل المركز، بعد مؤاخذة الزوج وزوجته لعدم توفرهما على حقّ التطبيب بمركز حاسي بركان، معتبرة أنه كان عليهما الذهاب إلى تاوريرت.
 
دفن المولود وعادت السيدة إلى بيتها وأخبر الزوج مقدم جماعة حاسي بركان بالحادث، والذي وعده برفع تقرير إلى السلطات المحلية، كما قرر تقديم شكاية إلى كلّ من مندوب الصحة بإقليم الناظور ومصالح الدرك الملكي يطالب فيها برد الاعتبار له بعد «الحكرة» التي تعرض لها وزوجته، خاصة بعد طردهما.
 
ومن جهة أخرى، عبر عدد من المواطنين من ساكنة جماعة حاسي بركان، مؤازرين بممثلين عن جمعيات مدنية وحقوقية عن تضامنهم المطلق مع الزوج وزوجته في محنتهما، كما أثاروا وسيلة الردّ  للتنديد بهذا الوضع اعتبارا أن حق التطبيب حقّ من الحقوق التي يضمنها الدستور المغربي والعهود الدولية الخاصة بالحقوق السياسية والمدنية الذي تنص على أن لكل إنسان الحق الطبيعي في الحياة، وتقر بحق كل فرد في المجتمع  بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية والعمل على خفض نسبة الوفيات في المواليد وفي وفيات الأطفال من أجل التنمية الصحية للطفل.