شارع 80 بالناظور الجديد : هل من رؤية مستقبلية للنشاط التجاري ؟

ناظورتوداي :

اكبر شارع طولا وعرضا بمدينة الناظور يقع بحي المطار بالناظور الجديد وهو المسمى لدى الساكنة بشارع 80 نسبة الى عرضه البالغ 80 متر ، وهو في الاصل كان مدرجا لهبوط الطائرات بالمطار القديم الذي انشاه المستعمر الاسباني رفقة ميناء سيدي علي وخط سكك المعادن كبنية تحتية لنواة المدينة الناشئة في بدايات الاربيعينيات من القرن الماضي دون نسيان النادي البحري او ” الكلوب ” التحفة على شكل مركب كرمز للمدينة البحرية .

شارع 80 بالناظور الجديد الذي تتفرع منه كافة الشوارع بالمدينة الجديدة بشكل هندسي دائري لتعود اليه ، لم يعرف تطورا عمرانيا كبيرا ما عدا بعض المقاهي المعدودة على راس الاصابع ، ولم يتم استغلال هذا الفضاء الجديد اقتصاديا بالشكل المطلوب ، حيث تغيب الرؤية الاستراتيجية للانشطة التجارية الممكن القيام بها كما هو معهود في الشوارع الرئيسية بالمدن الكبرى، فتنظيم نوعية الانشطة التجارية امر غائب تماما عن المسؤولين سواء بالمجلس البلدي كطرف رئيسي في عمليات اصدار التراخيص التجارية او كذلك غرفة التجارة والصناعة والخدمات التي يمكن لها ان تقدم الرأي الاستشاري والنصيحة مستفيدة من تجارب مدن اخرى مغربية او اجنبية كغرناطة الاسبانية التي تربطها بالناظور اتفاقية شراكة اقتصادية من خلال بوابة غرفة الناظور التجارية .

باختصار : كيف نريد ان يكون شارع 80 بالناظور الجديد ؟ شارع للمقاهي والمطاعم والفنادق ؟ شارع للخدمات من خلال مكاتب الشركات والابناك..؟ شارع لبيع الماركات العالمية ؟ شارع متنوع مثله مثل باقي شوارع الناظور كيوسف بن تاشفين والجيش الملكي والحسن الثاني ..؟ اي خيار نريد من هذه وغيرها .

ان العشوائية في التراخيص التجارية وتوجيه الشكل الاقتصادي للمدن يجعل فكرة التميز مفقودة ، وبالتالي فانك تجد المدن الناجحة عالميا يقترن اسمها باسم اهم شوارعهاو الانشطة المزاولة فيها ، فعندما تذكر مدينة ما يتبادر الى ذهنك مباشرة شارع إما : المال والاعمال او شارع المطاعم او شارع التسوق ، او شارع العطور ، اوشارع الورود ….

وعليه يجب على المسؤلين الاتفاق على رؤية مستقبلية للشارع الاهم في الناظور والمبادرة بالاستثمار فيه وتشجيع مالكي الاراضي على الاستثمار في نوعية النشاط المرغوب وفي حالة الضرورة التدخل بقوة القانون والمصلحة العامة لتسريع اعمار هذا الشارع ، وهذه امور لايمكن لطرف واحد القيام بها لغياب الامكانيات المادية كما هو حال المجلس البلدي بل على الجميع التدخل من مجلس بلدي وعمالةو وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا باعتبار الشارع يقع تحت نفوذها وغرفة التجارة والصناعة والخدمات والمجتمع المدني والمستثمرون الخواص .

ناظور انفيست