شباب بالناظور يحاصرون نبيل بنعبد الله ويحرجونه في أولى لقاءات الترويج للدستور

ناظور اليوم : خالد الوليد 

تهرب الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية ووزير الإتصال السابق نبيل بنعبد الله من فتح باب تساؤلات ومداخلات الحاضرين في اللقاء التواصلي المنظم من طرف الحزب عشية يومه الثلاثاء بقاعة العروض التابعة للمركب الثقافي بالناظور في ثاني أيام الحملة الإستفتائية على الدستور الجديد ,بعدما سبق له وأن وعد بمنح مهلة لكل متدخل أراد أن يناقشه سياسيا خلال اللقاء قبل أن يتراجع عن وعده , الأمر الذي أشعل احتجاجات بين صفوف شباب حركة 20 فبراير داخل القاعة.
 
وقد حاصر شباب حركة 20 فبراير نبيل بنعبد الله خارج المركب الثقافي مرددين شعارات منددة بالتصرف اللامسؤول من طرف الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية, الذي تذرع بكون المناسبة عبارة عن مهرجان خطابي لا وجود للمداخلات النقاشية فيه , إلا أن شباب الحركة المساندين من طرف عدد من مواطني مدينة الناظور الذين حضروا الحدث, واصلوا ترديد شعارات مطالبة إياه بالرحيل من الريف وبكون "لعبته السياسية باتت مفضوحة",بالإضافة إلى شعارات إسقاط الفساد المتفشي  بقوة داخل الأحزاب المغربية ,وسط سخط عارم من طرف مواطنين  حضروا اللقاء ، والذين أعربوا بدورهم عن استنكارهم لسياسة الحكومة والأحزاب التي "لا تطل علينا إلا خلال الحملات الإنتخابية والمناسبات الإنتهازية" حسب قول أحد المواطنين.
 
هذا واعتبر شباب حركة 20 فبراير أن ما أقدم عليه وزير الإتصال السابق "جبنا سياسيا" وتهربا من فتح نقاش سياسي هادف بين حزبه وباقي مكونات الشعب المغربي حول مضامين مشروع الدستور الجديد والحراك الإجتماعي الذي تعرفه البلاد , مبرزين أن ما أقدم عليه الحزب يعتبر فشلا ذريعا في الترويج للتصويت لصالح الدستور "الممنوح " ,وانتكاسة سياسية ستسجل لحزب التقدم والإشتراكية بالريف , كما أكدوا عزمهم التصدي لكل محاولات الركوب على مصالح المواطن المغربي و محاربة كافة أشكال الفساد , ومناهضة اللعب على وتر الأمازيغية في الترويج لأطروحات الأحزاب , مجددين دعوتهم لمقاطعة الإستفتاء على الدستور كونه "مطبوخا من طرف مثل هذه االتكلات السياسية حسب رأي المحتجين".
 
وكان الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية قد تطرق في معرض مداخلته خلال اللقاء التواصلي المنظم عشية اليوم بالناظور , والذي حضره عدد من ممثلي أحزاب سياسية وجمعيات مدنية وهيئات مثقفة وعدد من المواطنين , إلى أهم مضامين الدستور الذي أعلن عن مشروعه ملك البلاد يوم 17 يونيو الجاري , وتناول بعض فصول مشروع الدستور الذي اعتبره مصاغا من طرف الشعب المغربي ولأول مرة في تاريخ الدساتير المغربية , كما نوه بالدور الكبير الذي لعبته حركة 20 فبراير في خلق هذا الحراك الإجتماعي والسياسي الواسع ببلادنا والذي تمخض عنه إجراء تغيير جذري وحقيقي بالمغرب , حسب قوله , مضيفا أن الملك محمد السادس,ومن خلال مجموعة من القرارات الشجاعة, قد استجاب لمطالب الشعب المغربي و أسس لدولة الحداثة والديموقراطية والعدالة الإجتماعية , كما لم تفته الفرصة للحديث عن الدور الهام الذي لعبه حزب التقدم والإشتراكية في ترسيم الأمازيغية , معتبرا حزبه من أوائل التظيمات التي دافعت عن القضية الأمازيغية بالمغرب ,ومشيدا كذلك بدور الحزب في المناداة بالتغيير وباعتماد أسس الديموقراطية في البلاد بعد الإستقلال.
 
هذا وقد عرف اللقاء كذلك مداخلات لكل من عضو الحزب بولعيون و رئيس المجلس الإقليمي  سعيد الرحموني والمستشارة الجماعية وعضوة الحزب نجاة أبركان , الذين صبت مداخلاته في نفس توجه الدعوة إلى التصويت لصالح الدستور , الذي اعتبروه فرصة تاريخية للمغرب للدخول الفعلي في منظومة الدول الديموقراطية,ومعربين عن ثقتهم في الخيار الصائب للشعب المغربي من خلال التصويت بنعم,حسب لغة المتدخلين.