شباب يُطلقون نداء للنزول إلى الشارع يوم 13 يناير..

نـاظورتوداي : 

أطلق شباب مغربي على موقع اليوتوب وصفحات الفايسبوك ما سموه “نداء للنزول إلى الشارع يوم 13 يناير المقبل من أجل تغيير جذري”، حيث تم بث مقطع فيديو، مدته دقيقتان و46 ثانية، يدعو فيها شاب باللهجة المحلية المغاربة إلى “الاستيقاظ من سُباتهم”، واستيعاب ما يجري في البلاد لأن “الفْهامة هي السلاح” وفق تعبير الشريط الذي استعان برموز وصور تحيل إلى مضمون النداء.
 
وبدأ المقطع بعبارة “ريحة الظلم عطات، وحنا ضاربين الطم والسكات”، قبل أن ينتقل إلى الحديث بضمير الغائب: “بغاو يقسمو الشعب على جوج ويفرضو الدولة المخزنية”، ثم انتقل بعدها إلى الخطاب المباشر: “طفي التلفزة وبرامجهم المكلخة قبل ما تلقى راسك زلِّيجة، دعاية من أجل استعباد رسمي: زيد استهلك قبل ما تهلك”.
 
وانتقد الشريط الأحزاب السياسية جميعها، حتى التي دعمت حركة 20 فبراير، حيث تمّ تصويرها على شكل مراكب ورقية مهشَّمة وممزقة تطفو على الماء، وتحمل أسماء أحزاب من قبيل الحزب الاشتراكي الموحد، والعدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة وغيرها..
 
وقال بيان “نداء الشباب الناشط على الانترنت”، الذين دعوا إلى النزول للشارع يوم 13 يناير، إن “الشعب المغربي يعيش اليوم واقعا مأسويا في كل ثانية، وذلك بتردي الحالة الاجتماعية للأغلبية الساحقة التي تتعمق حدتها بغلاء الأسعار، وتدني الأجور وتفشي البطالة حتى في صفوف حملة الشواهد العليا الذين تقابل مطالبهم العادلة والمشروعة بالتعامل اللا إنساني من طرف النظام القائم”.
 
وسرد النداء المذكور، الذي تُجهل شخصيات الواقفين وراءه، عددا من الاختلالات التي اعتُبرت مستدعية للاحتجاج والنزول إلى الشارع، ومنها “انتشار الأمية وتدني مستوى التعليم، وانتهاك الحريات وحقوق الإنسان، والتضييق على الصحافة وقمع المظاهرات وعودة الاختطافات والتعذيب في السجون السرية والعلنية، وكذا تفشي الرشوة والمحسوبية، وتشجيع اقتصاد الريع” وفق التعبير المستعمل ضمن الفيديو.
 
وتابع النداء: “نحن مجموعة من الشباب المغربي الغيور على هذا البلد نطلق حملة وطنية فيسبوكية تحت شعار: أنا نازل نهار 13 يناير، الداعية إلى التظاهر والانتفاض في كل ربوع الوطن، من أجل بلد تسوده الحرية والكرامة، وذلك في انتظار الحسم في القرار النهائي والاتفاق على سقف مطلبي واحد، تنضوي تحته جميع أطياف الشعب، قبل النزول إلى أرض الواقع”.
 
وفيما تبدو هذه الخطوة افتراضية أكثر منها واقعية، فضلا عن كونها لا تمتلك أرضية سياسية ومطلبية واضحة المعالم تُؤسَّس عليها مبادرة من هذا القبيل، أبدى ناشطون معارضتهم لمثل هذه النداءات لكون “الشعب يريد ضمانات حتى لا تتكرر مآسي الشعب السوري والليبي والمصري”.
 
وقال آخرون إن “الثورة هي ثورة العقل أولا، وثورة الإصلاح بطريقة تحفظ كرامة المواطن وتحفظ هيبة المؤسسات وتنشر الوعي بالمواطنة الحقة، فالحل لابد أن يكون تشاركيا وتوافقيا في إطار الحكم العادل والحكامة في تدبير الشأن العام، لأن الثورة ليست مجرد عواطف تملى علينا بفيديوهات تستعطف وتتوسل الغضب الشعبي، ذلك لكون الثورة وعي ومواطنة وإصلاح قبل كل شيء” وفق تعابير الرافضين لمثل هذه النداءات.