شبيبة «المصباح» تكشف عن معطيات صادمة حول الرشوة في الإدارات العمومية

نـاظورتوداي :

خلصت نتائج دراسة ميدانية لشبيبة العدالة والتنمية، استمر إنجازها في مختلف أحياء العاصمة العلمية ما يقرب من 6 أشهر من العمل الميداني، وشارك في أشغالها حوالي 70 ناشطا من حزب «المصباح»، إلى أن حوالي 60 في المائة من المستجوبين أقروا بأنهم قدموا رشاوى مقابل الاستفادة من خدمات في مختلف القطاعات العمومية.

وقال جلال مجاهد، الكاتب الإقليمي لشبيبة حزب العدالة والتنمية، في ندوة صحفية عقدتها هذه المنظمة، إن هذه النتيجة تعد مؤشرا خطيرا على انتشار الرشوة في قطاعات الجماعات المحلية والأمن والعدل والتجهيز والعقار. وتحدث إسحاق الحناوي، أحد المكلفين بتقديم نتائج الدراسة الميدانية، بأن أرقام منظمة «ترانسبرانسي» توضح أن إجراءات «التبليغ» من قبل المواطنين عن عمليات الرشوة لا زالت ضعيفة، إذ لم تتوصل هذه المنظمة، حسب معطيات رصدتها في سنة 2014، إلا بحوالي 78 شكاية على الصعيد الوطني، ضمنها 7 شكايات تخص جهة فاس ـ بولمان.

وكشفت الدراسة الميدانية أن قطاع الصحة يأتي في مقدمة القطاعات التي تنخرها الرشوة، يليها قطاع الأمن، والجماعات المحلية، والعدل والعقار، والنقل واللوجسيتيك. وتبين، من خلال المعطيات التي قدمتها الدراسة، أن نسبة 60 في المائة من المواطنين لا علم لها بالإجراءات الحكومية المتخذة لمحاربة الرشوة، ولا تعرف إلا القليل عن المنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية التي تعنى بمحاربة هذه الظاهرة. وقال 40 في المائة من المواطنين المستجوبين إن تقديم الرشوة «أمر ضروري لقضاء الحاجة»، وأشارت نسبة تقارب 70 في المائة من المستجوبين إلى أنهم قدموا الرشوة كرها، فيما قال حوالي 30 في المائة من المواطنين إنهم قدموها طوعا. ولم يتضح وجود تفاوتات بين الإناث والذكور في النسب الصادمة التي سجلت حول الظاهرة.

وفي الوقت الذي رأى متتبعون للشأن المحلي أن نتائج هذه الدراسة موجهة ضد حزب الاستقلال والغرض منها «تعقيد» وضعه بالمدينة، في إطار صراع محتدم بين شباط وبنكيران، نفى جلال مجاهد، وجود أي خلفية حزبية أو سياسية للدراسة، وقال إن الغرض منها هو المساهمة في إثارة انتباه الجهات المعنية إلى حجم الظاهرة، وانعكاساتها، ودعوتها إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من تفشيها، وهو نفس ما قامت به شبيبة حزب العدالة والتنمية في دراسة ميدانية مثيرة للجدل أعدتها حول تعقيدات الوضع الأمني بالعاصمة العلمية.

واستندت شبيبة حزب «المصباح» إلى تقرير صدر عن منظمة الشفافية الدولية في سنة 2011، للتأكيد على أن المغرب يوجد ضمن «اللائحة الحمراء» للدول التي تستفحل فيها الرشوة في العالم، حيث قبع المغرب في المرتبة 80 في ترتيب شمل 183 دولة، وكان أسوأ ترتيب حصل عليه المغرب في سنة 2010 جعله يتبوأ المرتبة 85.

ودعت شبيبة حزب «البيجيدي» إلى تطوير الترسانة القانونية لمحاربة الرشوة، وحماية المبلغين عنها، وسن عقوبات صارمة ضد المتورطين، وتكثيف حملات التوعية، وتحسين ظروف عيش الموظفين، وتنمية الوازع الديني لدى الأجيال الصاعدة.