شراكة مغربية – إسبانية لمكافحة الإرهاب

ناظور توداي :

أعلن المغرب وإسبانيا الأحد 1 ديسمبر عن خطط لتأسيس هيئة جديدة للشرطة.

واتفق المدير العام للأمن الوطني بوشعيب رميل ونظيره الإسباني إغناسيو كوسيدو على هذا الإجراء الأسبوع الماضي في قرطبة خلال اجتماعهما الأمني الثنائي الأول.

وأشار رميل إلى “التعاون المثمر” بين أجهزة الأمن المغربية والإسبانية الذي أسفر عن “نتائج إيجابية” في الحرب ضد الإجرام الذي “يهدد البلدين”.

وقال مدير الأمن الوطني إن هذه التهديدات تشمل “الإرهاب في كافة أشكاله، والهجرة غير القانونية، وتهريب البشر الذي تقترفه شبكات المافيا والجريمة المنظمة”.

وأكد رميل أن التعاون السابق لمكافحة الإرهاب بين المغرب وإسبانيا كان “بدون شك ناجحا”، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون في الميدان، وعلى مستوى تبادل المعلومات.

وبحسب الخبير في العلاقات الدولية محمد الغوفير، يعتبر الإرهاب والهجرة غير القانونية تحديات كبيرة للبلدين “ومن هنا أهمية إقامة تعاون مناسب وفعال”.

وقال لمغاربية “ظاهرة المهاجرين المغاربة في الخارج الذين يؤيدون الآراء المتشددة للقاعدة في المغرب الإسلامي أصبحت اليوم سببا حقيقيا للقلق بالنسبة لإسبانيا، التي تتعرض كذلك لاعتداءات متكررة للأفارقة من جنوب الصحراء الذين يسافرون عبر جبل كوروكو المجاور لمدينة الناظور للوصول إلى مليلية”.

عبد القادر جلولي، صحفي متخصص في القضايا الأمنية، أشار إلى أن اجتماع مديري الشرطة تزامن كذلك مع قرار الحكومة الإسبانية بترحيل محمد البالي ، مشتبه مغربي بالإرهاب، ألقي عليه القبض في مليلية.

وأوضح جلولي أن “محمد البالي مطلوب من قبل المغرب لتورطه في هجمات إرهابية وهو متابع لكونه منسق الخليتين الجهاديتين الموحدين والتوحيد ، التي تم تفكيكها في مايو بمدينتي الناظور والفنيدق”.

فيما يرى الباحث في القانون الدولي كمال السالم أن الزيادة في نسق التعاون بين المغرب وإسبانيا يشير إلى مقاربتهما “البراغماتية” للأمن والحرب ضد الإرهاب.

وقال السالم “ذلك أن أساليب عمل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تتغير وتتطور، ودائما بهدف أساسي وهو ارتكاب جرائم تتسبب في أكبر قدر ممكن من الضرر”.