شـوارع النـاظور تـفقد ” عذريتها ” و بمعنى أخـر المدينة ” مثقوبة “

ناظورتوداي :
 
المدينة مثقوبة و هذه العبـارة تقـال كثـيرا عند فقدان شـابة لـعذريتها …. هكذا علق مواطنون بعد ظهور حفـرة كبيرة ظهرت بـالقرب من ثـانوية عبد الكريم الخطابي ، لتكشف جانبـا من سـياسة الترقيع التي طالما تحلت بها الجهات المعنية لستر بعض العيوب التي تظهر على البنية التحتية المحلية كلما قـرب موعد الزيارة المحلية ، لتعود إلى ما كانت عليها بمجرد مغادرة عاهل البلاد للمنطقة .
 
الحفرة الـحدث أثـارت ردود فعل قوية بين المواطنين ، وإعتبروها قدرة إلـهية تأتي من أجل فـضح المسؤولين الذين عاثوا فسادا بـالمدينة ، و مناسبة لتجديد المطالبة بمحاسبتهم على ملايير الدراهم التي يتم صـرفها في ” الخفاء ” على مشـاريع تنجز بأشكـال تتناقض كثـيرا مع يجهر به القائمون عليها أمام الرأي العام .
 
وإشتكى مهتمون من الإهتراء الذي تشهده أغلب الطرقـات و الساحات المتواجدة بمدينة الناظور ، رغم حداثة بعضها كما هو الحـال بالنسبة لشارع تاويمة و الكورنيش ، و بعض الحدائق التي لم تمر على تشييدها أقـل من سنة حتى ظهرت عليها تشققات و حفـر من مختلف الأحجام ، جراء الغش الذي طـال كل هذه الأوراش .
 
وذكر متحدثون مع ” ناظورتوداي ” ، أن أمولا طائلة إستنزفت في إعادة تهيئة الطرقات و الأرصفة منذ مدة غير طويلة ، إلا أن الظروف المناخية الأخيرة ، أثببت مدى الإهمال الذي أنجزت به هذه المشاريع ، وهو ما يجسد بـشكل واضح سياسة إهدار المال العام التي طغت على القائمين على تدبير الشأن العام بـالناظور .
 
ووجـه الغاضبون من سياسة ” الغش في المشاريع ” إصابع الإتهام للجهات المسؤولة على تفعيل اليات المراقبة ، وإعتبروها طرفا متواطئا مع من خولت لهم نفسهم إنجاز مشـاريع لا تنسجم و كناش تحملاتها ، ويرون في ذلك تشجيعا خطيرا لإستنزاف المال العام ،  مما وجهوا على إثـره نداء إلى وزارة الداخلية لإيـفاد لجان لتقصي حقائق بعض المرافق و الأوراش التي لا تكاد تمر عن إحداث أشهر قليلة حتى تظهر عليها العيوب .