شهود يؤكدون الإدلاء بـتصريحات ضد جمارك الناظور تحت الضغط والإكراه

نـاظورتوداي : مصطفى الحجري
 
طعن ثلاثة شهود في التصريحات المنسوبة إليهم في المحاضر المنجزة من لدن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على التحقيقات التـي تمت في ملف المعابر الحدودية ب الناظور ، المفضية إلى توقيف وإعتقـال 21 جمركيا ، قبل أن تقرر متابعتهم في حالة سراح ، عقب الطعن الذين تقدمت به النيابة العامة .
 
وكشف مصدر مطلع أن ثلاثة شهود ممن تعودا التواجد في المعابر الحدودية لمساعدة المهاجرين المغاربة في حمل الحقائب وملء بعض الوثائق الإدارية ، الذين إستمع إليهم الثلاثاء الماضي ، نفوا علاقتهم بـالتصريحات الواردة في المحاضر أمام قاضي التحقيق ، وإعتبروا أن تلك التصريحات لا تعنيهم وإنتزعت تحت الإكراه ، وأنهم لا يعلمون أي شيء عن عناصر الجمارك الواردة أسماؤهم في المحاضر ، علما أن الفرقة الوطنية إستعانوا في وقت سابق بإفادات حوالي 20 من الحمالين العاملين في المعابر الحدودية بخصوص أي ممارسات مشبوهة تتعلق بالإرتشـاء والإبتزاز قد يكون أحد عناصر الجمارك متورطا فيه .
 
وتعليقا على ذلك ، قـال المحامي ميمون الجملي ، الذي تولى الدفاع عن عدد من عناصر الجمارك المتابعين في هذا الملف ، أن طعن الشهود مؤشر على الطريقة الإرتجالية التي تم بها البحث في قضية تفتقر إلى أبسط أدلة الإثبات ، وأشـار إلى أن الدفاع سنتظر الإطلاع على المحاضر النهائية من أجل إتخاذ قراره .
 
وأكد الجملي أن البحث الذي بوشر في هذه القضية كان يعول على الحصول على شكايات من مهاجرين مغاربة خلال موسم العبور والعودة حول ممارسات تتعلق بـالإبتزاز أو سوء المعامة ، و هو ما لم يتم ، مما ” يؤكد فراغ ملف القضية من وسائل الإثبات ” .
 
وأشـار الجملي إلى أن قاضي التحقيق سيواصل الإستماع إلى باقي الشهود ، في إنتظار إجراء مواجهة بينهم وبين المتهمين في هذا الملف ، الذي أثـار ضجة كبيرة وأفضى إلى إعتقال العشرات من عناصر الجمارك والأمن والدرك على خلفية التعليمات الملكية القاضية بفتح تحقيق بخصوص سلوكات غير لائقة تعرض لها أفراد من الجالية المغربية المقيمة في المهجر ، لها صلة بالرشوة وسوء المعاملة .