صحف جزائرية تشحذ سكاكينها وتتهم الملك بأنه “فَقَدَ صوابه”

ناظور توداي : متـابعة

شحذت صحفٌ جزائرية سكاكينها الحادة التي أخرجتها “عند اللزوم” لشن هجومها الضاري على المغرب ورموزه، حيث اعتبرت إحدى هذه الجرائد، والمقربة من النظام الجزائري، بأن الملك محمد السادس “فقد صوابه” و”أدخل العلاقات الجزائرية المغربية في نفق مظلم”.

وتابعت الصحيفة ذاتها بأنه “بعد مزايدات واتهامات مجانية سوقها الملك طيلة الأشهر الماضية، تحول إلى لعبة “استدعاء السفير”، مشيرة إلى أن “هذا الإجراء يعني في العرف الدبلوماسي أن “الأمور ليست على ما يرام، وهي خطوة قد تسبق قطع أو تجميد العلاقات بين الدولتين المعنيتين، إذا لم يتدخل أحد لعلاج التأزم” بحسب تعبير الجريدة الجزائرية.

ووصفت صحف جزائرية عددا من المغاربة، كانوا يحتجون أول أمس أمام مقر السفارة الجزائرية بالرباط، بكونهم مجرد “بلطجية تم تلقينهم جيدا ما يرددونه على أبواب الممثلية الدبلوماسية‮ ‬الجزائرية‮ ‬هنالك‮، ‬وانحصرت‮ ‬الهتافات‮ ‬في‮ ‬تبجيل‮ ‬محمد‮ ‬السادس‮ ‬فقط‮ ‬كـ‮”‬عاش‮ ‬الملك‮… ‬عاش‮ ‬الملك‮”‬،‮ ‬و‮”‬ملكنا‮ ‬واحد‮ ‬محمد‮ ‬السادس‮”.‬

ووقفت بعض هذه الصحف عند مواقف سياسيين مغاربة قالت إنهم “اجتهدوا في طلب رضا وولاء ملكهم بصب الزيت على النار، وبالتفنن في قذف التهم على الجزائر”، مستدلة بتصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، عندما دعا فرنسا إلى “تصفية الاستعمار الجزائري عن أراض مغربية، من قبيل تندوف وكولون عباس..

ووجدت هذه الصحف في المواقف المُعبَّر عنها من لدن سياسيين وفعاليات مغربية إزاء التصعيد الجزائري ضد المغرب، فضلا عن موضوع ناشري الكتب المغاربة والمعرض الدولي للكتب، بأنها تسير في سياق تأليب العاهل المغربي لبلده ضد الجزائر، ما يفضي بالعلاقات الثنائية بينهما إلى نفق مظلم” وفق تعبير هاته المنابر الجزائرية.

وفي سياق ذي صلة، انبرت أقلام جزائرية لتفسير دواعي ما سمته “الحملة الشرسة التي أطلقتها الدوائر القريبة من المخزن ضد الجزائر استجابة لمطلب الملك‮”، ومنها أن المغرب تفاجأ بالحملة التي شنتها السلطات الأمنية الجزائرية أخيرا ضد مهربي الوقود إلى الحدود المغربية، ما جعل ردة فعل المغرب تكون بالتصعيد الدبلوماسي إزاء المغرب”.

وذهبت تحليلات صحف أخرى إلى أن المغرب “يرغب في الوصول إلى اتفاق مع السلطات الجزائرية، على الأقل، لاستعادة بعض المناصب المؤقتة لعمل مواطني الحدود الجزائرية المغربية التي كانت تسترزق من عمليات التهريب التي تنخر الاقتصاد الجزائري” على حد تعبير جرائد جزائرية وجدت الفرصة مواتية للهجوم على المغرب.‬