صلاح الدين مزوار يتبرأ من تعثر تعيين الحكومة

الأحرار يؤكد التوصل إلى اتفاق شامل مع بنكيران بشأن الحقائب الوزارية وتشكيلتها ويهاجم قرارات الأغلبية

ناظور توداي : إحسان الحافظي

رمى التجمع الوطني للأحرار بالكرة في ملعب رئيس الحكومة في ما يتعلق بتوقف مسار تعديل الحكومة، بعد جلسات مشاورات جمعت رئيسه، صلاح الدين مزوار، بعبد الإله بنكيران. وجاء الإعلان عن هذا الموقف في اجتماع للمكتب السياسي للحزب، أول أمس (الثلاثاء)، تداول في تعطل مسار الإعلان عن التعديل، إذ أكد الحزب، في ما يخص تشكيل أغلبية حكومية جديدة، أنه “نفذ كافة التزاماته، سواء تجاه المجلس الوطني أو تجاه رئيس الحكومة، بكل إيجابية وفي جو من المسؤولية والتجرد الذي طبع تعامل الطرفين، إذ تم التوصل إلى توافق شامل في كل الجوانب المرتبطة بالموضوع”.

وبرأ الأحرار ذمته من الارتباك الذي تلا مفاوضات رئيس الحكومة، لإعادة ترميم أغلبيته، وسط مخاوف من تراجع بنكيران عن الالتزامات التي قطعها خلال جلسات التفاوض مع صلاح الدين مزوار، وعلى رأسها قضية تمكين حزب الأحرار من إدارة القطب المالي، برأس واحد، ما يعني إبعاد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إدريس الإدريسي الأزمي، عن وزارة المالية. ووفق مصادر مطلعة فإن هذا الموقف زاد الضغوطات على رئيس الحكومة، التي يمارسها الجناح الرافض لأي تعديل حكومي على حساب تمثيلية العدالة والتنمية داخل الجهاز التنفيذي.

ووجهت قيادة التجمع رسالة إلى رئيس الحكومة، مفادها أن الحزب لم يضع رجله بعد داخل الحكومة، ولا يعتبر نفسه طرفا داخل الأغلبية، وهي الإشارة التي حملها بلاغ المكتب السياسي للحزب، حين انتقد قرار اللجوء إلى نظام المقايسة، معتبرا أن القرار الحكومي، لم يستشر باقي الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، سواء في المعارضة أو في المركزيات النقابية، وإنما “خطوة معزولة تنضاف إلى مبادرة رفع أسعار المحروقات قبل أزيد من سنة، الشيء الذي يؤكد غياب خطة شاملة لإصلاح إشكالية المقاصة، ما يجعل الإجراءين يمسان كافة الشرائح الاجتماعية دون تمييز ودون أيةتدابير لحماية القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية الدنيا والوسطى”، مثيرا الانتباه إلى مخاطر “طغيان الهاجس المالي الصرف في علاقته بالضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي، عوض منظور للإصلاح يضع التوازنات الاجتماعية والتوازنات المالية في الأهمية نفسها”.

وقدم مزوار تفاصيل مسار المفاوضات من أجل بناء أغلبية حكومية جديدة والنتائج المتمخضة عنها، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن مزوار اعترف بوجود ارتباك في ما يتعلق بتدبير هذه المفاوضات، رغم الاتفاق المبدئي على استمرار التشاور والتنسيق، مشيرة، نقلا عن مزوار، إلى أن آخر ما جرى الاتفاق بشأنه هو الدعوة إلى عقد اجتماع للأغلبية الحكومية، بحضور ممثل عن التجمع الوطني للأحرار، وهو ما لم يتم.

وقدم رئيس الأحرار إلى رئيس الحكومة، لائحة بأسماء المرشحين للاستوزار، ضمت أسماء حزبية وأخرى سبق لها أن شغلت مهام وزارية في حكومات سابقة، بالإضافة إلى وجوه جديدة قدمت إلى التجمع الوطني للأحرار، عبر بوابة الاستوزار في الحكومة .