طلاب جامعة عبد المالك السعدي بين سندان الارتفاع المهول لثمن تذكرة النقل وزرواطة قوات الامن العمومية

ناظور توداي : 

لا يزال طلاب جامعة عبد المالك السعدي يعيشون على ايقاعات الاحتجاجات الصاخبة منذ بداية الموسم الجامعي الحالي,في ضل استمرار تعنت وتماطل الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع النقل الحضري بتطوان والسلطات المفوضة للقطاع عن الاستجابة للمطالب الاجتماعية باعطاء الامتيازات الخاصة بالطلبة والمتمثلة في حقهم العادل و المشروع في النقل الجامعي .فبدل الحوار والمبادرة بحل جذري وتوافقي لهذا المشكل,نهجت السلطات المعنية علاوة على سياساتها المعهودة المتبعة لسياسة القمع و الترهيب الجسدي والنفسي في حق طلاب عزل لم ولن يطالبو سوى بتوفير ضروف ملائمة للتحصيل العلمي , ضاربتا عرض الحائط كل المواثيق الدولية و النصوص الدستورية المتعارف عليها في خرق سافر وواضح للعيان لبنود حقوق الانسان والحق الدستوري في الاحتجاج السلمي.هاته الاخيرة المتمثلة في والي جهة طنجة تطوان , رئيس المجلس البلدي لتطوان و رئيس جامعة عبد المالك السعدي والسلطات العمومية التي استعانت بقوات القمع البوليسية تطبيقا للمذكرة الوزارية الثلاثية لفض الاحتجاجات الحضارية السلمية بالقوة والتعنيف واقتحام لحرمات الجامعة حيث اسفرت الاحداث الاخيرة و الخطيرة عن اصابات بالجملة في صفوف الطلبة والطالبات وتخريب لممتلكات الدولة من طرف السلطات العمومية علاوة على المتابعات والتعقبات في الشوارع والمنازل واستهداف للمناضلين والمناضلات والتهجمات المتوالية على الطلبة والطالبات لا من طرف قواة القمع الهمجية وفقط بل وحتى اعوان ادارة شركة النقل وهذا ماض الى حدود كتابة هاته الاسطر.

هذا ما زاد الطين بلة وزاد تشبت الجماهير الطلابية بمدينة تطوان بمطالبهم حيث لم يعد يطالبون بحقهم في النقل الجامعي وفقط بل اضافو جملة من المطالب المادية والبيداغوجية التى لاطالم يتخبطون بها طيلة الموسم الدراسي و المتمثلة في حق السكن والاكل وحق الماستر…الخ.

وكما سلف الذكر وحسب شاهد عيان التدخل البلطجي للقوات العمومية للحرم الجامعي لكلية العلوم بتطوان الذي تم على الساعة 23و40 دقيقة ليلة يوم الثلاثاء19 نوفمبر 2013 لأجل فض اعتصام الطلبة ببهو مقر عميد الكلية. بحضور الباشا وفرقة القوات العمومية بمعية الشرطة القضائية و مجموعة من البلطجية، حيث قامت هذه الأخيرة باقتحام همجي مدروس و منظم للكلية سبقه قطع للكهرباء للحي المحيط بالجامعة تحسباً لأي عملية توثيق لجرائمها . أعقبها عملية تعنيف بوسائل غير تقليدية للطلبة و الطالبات المعتصمين ، ليشمل هذا التعنيف حتى أولائك الطلبة الغير معتصمين الذين كانوا متواجدين بالمكتبة يقومون بعملية المذاكرة استعداداً للإمتحانات مستعملين في ذلك هراوات معدنية و تحطيم كراسي فوق رؤوس الطلبة، مخلفة رضوض و جروح على مستوى الوجه و الرأس و العنق، مع استعمال أنذل عبارات السب و الشتم و الاحتقار في حق الطلبة بالإضافة إلى إتلاف ممتلكات المؤسسة الجامعية ( كراسي/طاولات/مكبر الصوت )، وكذا الإستيلاء على ممتلكات الطلبة من أمتعة : ملابس ، أغطية ، أواني للطبخ ، و لافتات مع إحتجاز حواسيب و تحطيم هواتف نقالة. لتستمر بعد ذلك المطاردة الهوليودية للمناضلين في الشوارع و الأزقة باستعمال سيارات مدنية مرقمة بألواح أوروبية مع الإستعانة بكلاب مدربة.

هذا و جدير بالذكر أن الجماهير الطلابية الراقية قامت بإنجاح المقاطعة الشاملة للدراسة بكلية العلوم لما يزيد عن 17 يوما، قاموا بفضه بأنفسهم خلال حلقية نقاش تقريرية تجنباً للإصطدام مع القوى الظلامية من داخل الجامعة .

و قد صرح أحد الطلبة أنه أمام سياسة صم الآذان هذه و أمام هذا القمع البوليسي/البلطجي لا يملكون سوى خيار استئناف المقاطعة الشاملة للدراسة بكلية العلوم ، إلى حين التحاق باقي الكليات للمعركة الطلابية ضد هذا الواقع المزري وان مثل هذا التجاوب اللاحضاري لن يزيد الطلبة الا تشبتا بمطالبهم العادلة ويتوعد الطلبة من داخل اطارهم النقابي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بغد مليء بالمثابرة والنضال وانهم ماضون في احتجاجاتهم السلمية حتى انتزاع جل حقوقهم العادلة والمشروعة وعلى السلطات المعنية تحمل كامل المسؤولية لما سيؤول اليه الوضع وان هاته الخطوات التي قامت بها الجماهير الطلابية ليست الا بالشيء القليل في خضم معركتهم البطولية مع هذا النظام الجائر على صدره وضدا لكل المخططات التي من شانها اقبار بصيص الامل المتبقي بالجامعة المغربية.