ظهور الخلايا المتطرفة بسبتة ومليلية يقلق الإسبان

نـاظورتوداي : 

«مدينتا سبتة ومليلية تحولتا إلى مكان لتصدير الداعشيين والخلايا الإرهابية، وينبغي تكثيف العمل حول المدينتين لدفع الأخطار الإرهابية عن باقي المدن الإسبانية»، يقول أحد المسؤولين الإسبان موجها كلامه إلى كاتب الدولة الإسباني المكلف بالشؤون الأمنية «فرانسيسكو مارتينيز»، الذي حضر لقاء نظمته السفارة الأمريكية بمدريد، أول أمس، حول المخاطر والتهديدات التي تواجهها المدن العالمية من لدن التنظيمات المتطرفة. المسؤول الأمني الإسباني أجاب المتدخل قائلا: «سنكون غير عادلين إن قلنا بأن الأخطار قادمة من سبتة ومليلية، فجميع المناطق والمدن الإسبانية توجد بها جيوب التطرف».

مارتينيز، الذي كان يتحدث أمام عدد من المسؤولين الحكوميين والجمعويين والسياسيين، قال إن حالة المراقبة واليقظة الأمنية في سبتة ومليلية ستبقى مستمرة، ولن يتم التعامل مع هاتين المدينتين بطريقة خاصة أو منفصلة عن باقي المدن الإسبانية، فيما يتعلق بمحاربة الخلايا المتطرفة.

بيد أن المسؤول الإسباني عاد ليؤكد أنه ينبغي تكثيف العمل في هذه المدن، ووضع خطط استباقية في جميع المناطق التي يشتبه وجود متطرفين بها، وأضاف: «نحتاج لوقف دعوتهم وتحركاتهم سواء في سبتة أو مليلية وباقي المدن الإسبانية».

مارتينيز، قال إن الجالية المسلمة في إسبانيا كانت دائما ترفض وتندد بالممارسات المتطرفة التي تشوه صورة الإسلام، وهي مندمجة في العمل الاجتماعي والسياسي في جميع أنحاء التراب الوطني.

التخوفات التي تحدث عنها متدخلون إسبان في هذا اللقاء، وأجاب عنها المسؤول الإسباني مصدرها، هو أن أغلبية الخلايا المتطرفة والتي تجند المقاتلين تظهر إما في سبتة أو مليلية، لذلك تساءلوا عما إذا كانت هناك استراتيجية أمنية تعدها وزارة الداخلية الإسبانية حُيال المدينتين.

هذا، وتأتي تصريحات المسؤول الأمني الإسباني في الوقت الذي مر نحو أسبوع على حملة قوية شنها الحرس المدني الإسباني في مدينة سبتة المحتلة، وقام بإيقاف عدد من المشتبه فيهم في أحياء مختلفة من مدينة سبتة، لكنه أطلق سراح أغلبيتهم بعدما تم التأكد من هويتهم.

هذه الاعتقالات الأخيرة أثارت استياء لدى الجمعيات المغربية في المدينة المحتلة، ووصفتها بأنها تحمل «طابعا استفزازيا» إذ لم يكن هدف الحرس المدني التأكد من هويتهم، بقدر ما كان محاولة لاستفزاز المغاربة، لاسيما القاطنين بحي «الأمير» و»خادو».

قدم المعهد الملكي الإسباني للدراسات الدولية والاستراتيجيات تقريرا حول تطور الحركات الجهادية في إسبانيا ما بين 1996 و 2013، وخلص إلى أن معظم الجهاديين الإسبان هم من أصول مغاربية وجزائرية وباكستانية.

وأكد التقرير أن هؤلاء الجهاديين تلقوا تدريبات بإسبانيا والجزائر والبوسنة، ومعظمهم انخرط في خلايا إرهابية منظمة.