ظهور تشققات بدار الطالبة و عزوف عن الدراسـة بكلية سلوان بسبب هزة أرضية ضربت إقليم الناظور

نـاظورتوداي : بتصرف عن الصباح
 
السلطات تنفي حصول خسـائـر
عاش سكان الناظور وضواحيها حالة من الرعب بعد الهزة الأرضية التي ضربت المنطقة أول أمس (الثلاثاء)، وأعقبتها ارتدادات خفيفة اضطرت  بعض المواطنين إلى مغادرة منازلهم، تحسبا لحدوث هزة أرضية قوية.

وحسب المركز الجيوفيزيائي مركز الزلزال بقوة اربع درجات على سلم «رشتر» سجل بجماعة حاسي بركان، في حدود الساعة الثامنة و51 دقيقة، وشعر سكان الجماعات القريبة بشدة الزلزال في كل من بوعرك، والناظور، وازغنغان، وبني انصار وقرية اركمان وزايو. وسيطرت مباشرة بعد ذلك مشاعر الخوف، وتحسبا لحدوث أية هزة أرضية قوية اعد بعض المواطنين العدة للمبيت في الشوارع والساحات والفضاءات المفتوحة البعيدة عن البنايات السكنية.

وسجلت إلى حدود بعد زوال (الثلاثاء) أجواء من الذعر بالكلية متعددة التخصصات بسلوان وسط أوساط الطلبة وأطر الكلية، بعدما رفضوا الالتحاق بالمدرجات ليتقرر بعدها إخلاء الكلية تحسبا لهزة أخرى أو هزات ارتدادية محتملة. كما ساد ارتباك وسط الطالبات القاطنات بدار الطالبة، بعد أن طلب منهن مغادرة غرف إقامتهن بعد ظهور تشققات في جدران البناية المدشنة، أخيرا، وذكرت معطيات من المكان أن بعض الطالبات غادرن غرفهن نهائيا، وقررن الالتحاق بأسرهن في المدن التي يتحدرن منها.

وفي الناظور، بدت الأنشطة اليومية للسكان عادية مع انتشار خبر حدوث الهزة الارضية، وفي العروي التي انتقلت اليها جريدة «الصباح» لم يخف بعض المستجوبين خوفهم الشديد من حدوث هزات قوية كما اعتادوا ذلك في السنوات الماضية، وقال أحدهم في وصفه للحالة النفسية للسكان بعد الهزة الأرضية، «أغلبنا غادر المنزل مباشرة بعد الزلزال». وأضاف آخر «ربما قد نضطر للمبيت خارج المنزل»، وقد «طلبنا من السلطات الحصول على خيام لهذا الغرض».

ويتذكر السكان في العروي والمناطق المحاذية مشاهد من زلزال سنتي 2004 و 2008، ولذلك يجزم محمد أن «هزات قادمة قد تسقط البيوت فوق سكانها، كما حدث في زلزال الحسيمة». 

وبعيدا عن العروي في اتجاه بعض الجماعات، الواقعة بين زايو والعروي، منها «أولاد شعيب» و»أولاد داوود»، أكد بعض السكان ان قوة الزلزال جعلتهم يقفزون من اماكنهم من شدة الخوف، ولم تفصح مصادر من السلطة المحلية بهذه المناطق عن وقوع  خسائر  مرددة عبارة “الوضع لا يدعو إلى القلق، وهذه هزة عابرة، وسنعلم السكان في حال وجود تهديد جدي“.

من جانب آخر، فإن بعض السكان شعروا بهزة أرضية أولى في الساعات الاولى من أمس (الثلاثاء)، مما جعلهم يستحضرون مأساة الزلزال الذي ضرب قبل ثمان سنوات اقليم الحسيمة، والذي هز المنطقة في الثانية صباحا، وخلف حينها أزيد من 630 من الضحايا وسقوط المئات من المنازل، وما تزال هذه الذكرى الأليمة راسخة في الأذهان، رغم مرور أزيد من ثماني سنوات على وقوعها.

عبد الحكيم السباعي