عائلة منعم ن سلوان تتساءل عن مصير ابنها

.ناظور اليوم :هشام الدين

 

لازال السجين نعيم البوعزاتي رهن الاعتقال بالسجن المدني بالناظور رغم إنهائه العقوبة الحبسية المحكوم بها عليه بصفة نهائية . و في تحد صارخ و مكشوف لجميع المقتضيات القانونية . و في آخر مستجدات ملفه و تزامنا مع نقله إلى المستشفى الحسني بالناظور لتلقي العلاج بسبب خطورة وضعه الصحي المتدهور تعرض لأبشع الانتهاكات الجسيمة التي يمكن ان تمس أدمية الإنسان ، و هو ما يتناقض مع كل المعاهدات و المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب حيث الحصار المطوق و العزلة التامة لشخص انهى عقوبته الحبسية و بقي رهن الاعتقال .

 

يحدث كل هذا في زمن كثر فيه الحديث من طرف الجهات العليا في البلاد حول إصلاح المنظومة القضائية بما فيها وزارة العدل و إدارة السجون .

 

إن الوضع الصحي الذي يزداد تدهورا و الأزمة النفسية التي يعاني منها ناعم البوعزاتي بسبب عدم إتضاح رؤية الإفراج عنه ، رغم استنفاذه المدة الحبسية القانونية و تركه عرضة للمجهول قد تسبب له أعراض و قلائل نفسية تتحمل فيها  الجهات المسؤولة عن إبقاءه رهن الاعتقال التعسفي مسؤولية كاملة .

 

و في أخر المستجدات حاولت عناصر الشرطة ترحيله من المستشفى و إرجاعه إلى السجن المحلي بالناظور رغم ازدياد خطورة وضعه الصحي و تدهوره .

 

و قد تعرض خلال ذلك لأبشع التصرفات الحاطة من كرامته كانسان أولا و كسجين ثانيا ، حيث خضع لتفتيش دقيق من طرف عناصر الشرطة التي جردته من أغراضه و ملبوساته الشخصية كما عزل و حرم من جميع أشكال التواصل الخارجي خصوصا عائلته التي منعت من زيارته لتزويده بالأكل و اللباس .

 

ان الوضعية الصحية لهذا السجين المعتقل أصبحت جد حرجة و مقلقة و متدهورة نتيجة المضاعفات التي كانت بسبب الممارسات التي تعرض لها  خاصة تجريده من أغراضه الشخصية و ملابسه و منع وصل أية ماكولات من خارج المستشفى إليه و محاولة نقله من المستشفى عنوة و ضدا على إرادة المشرفين على علاجه.

 

مع العلم أن جميع التظلمات و الشكايات التي وجهها هذا المعتقل إلى جميع الجهات المعنية بهذا الملف لم تجد لها أي تجاوب و هو ما يطرح اكثر من تساؤل حول دوافع و دواعي هذا الموقف الذي يتعارض مع التوجهات الديمقراطية للمملكة و التي تصب في خدمة حقوق الإنسان و تكريس دول الحق و القانون .