عامل الناظور يـستدعي مسـؤول شـركة العمران .

ناظورتوداي :

أمر عامل الناظور، أخيرا، باستدعاء مسؤول بشركة العمران بالإقليم، ومندوبة وزارة الإسكان بالمدينة، وصاحب إحدى المقاولات المسؤولة عن بناء وبيع الشقق وممثل التفتيشية الجهوية. إثر التوصل بسيل من الخروقات والتجاوزات بخصوص شقق السكن الاجتماعي .

وحسب ما تسرب من معلومات، فإن أغلب المستجوبين حملوا مسؤولية الفضائح إلى بعض السماسرة المعروفين الذين يبيعون الشقق المخصصة لهم باستعمال ما يسمى بـ”النوار” بإعادة بيعها بثمن يفوق الثمن المحدد.

وتعكف حاليا وزارة الإسكان والتنمية المجالية، أمام تنوع حيل سماسرة السكن الاقتصادي، على إعداد إجراءات جديدة ستكشف عنها قريبا، وذلك بغية ترسيخ مزيد من الشفافية والنزاهة في عمليات تفويت السكن الإجتماعي .

ويأتي تحرك عامل إقليم الناظور ، بعد صدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات ، وإيفاد نبيل بن عبدالله، وزير الإسكان والتنمية المجالية لجنة تفتيش مركزية من الرباط، إلى الأقاليم الجنوبية من أجل التحقيق في الخروقات التي تطول شقق السكن الاجتماعي، إذ تحولت إلى مصدر اغتناء لـ “لوبي العقار” الذي يقتنيها بالجملة، ويعيد بيعها بأثمان مرتفعة.

وتوصل ديوان الوزير نبيل بن عبد الله بسيل من الشكايات والتظلمات من مواطنين يقطنون في الأقاليم الجنوبية، وكذلك تحرك بعض البرلمانيين الذين نقلوا الموضوع إلى قبة البرلمان، وطرحوا أسئلة شفوية وكتابية، تجاوب معها الوزير ، الذي سارع إلى إرسال لجنة مركزية تضم عناصر من المفتشية العامة للوزارة، إلى بعض المناطق التي تعرف خروقات المتاجرة في المنتوج السكني الاجتماعي المخصص للفئات ذات الدخل المحدود والضعيف.

وتعهد الوزير بالضرب بقوة على يدي كل من سولت له نفسه التلاعب والمتاجرة وجني الأرباح والاغتناء الفاحش من شقق السكن الاجتماعي.

ومازال الوزير ينتظر نتائج تحقيق، وفق ما أكده لنائب برلماني الثلاثاء الماضي، تحت قبة البرلمان. وينتظر أن تطيح نتائج التحقيق ببعض موظفي مؤسسة الذين يتحملون مسؤولية تسويق هذا المنتوج، وفق ما جاء على لسان مسؤول بارز في وزارة الإسكان والتنمية المجالية.

وكان مدير مؤسسة العمران بمراكش قد أطيح به أخيرا، وذلك بسبب تقرير “أسود” رفعه ضده عبدالسلام بيكرات، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، إلى جهات في الرباط، كشف عن تناسل سريع لدور الصفيح، وفشل المدير المطاح به في إنهاء مشاكل السكن بمنطقة المحاميد، ليتم تعويضه بمدير جديد اختاره بدر الكانوني من مؤسسة العمران بتمنصورت، سبق له أن اشتغل في “عمران” الرباط.

وقال مصدر مطلع، إن تحرك نبيل بن عبدالله، بخصوص تنامي التظلمات والشكايات بخصوص ملف السكن الاجتماعي، جاء أيضا نتيجة تقاعس بعض العمال في فتح تحقيقات، خوفا من ردود فعل بعض النافذين الصحراويين الذين يتحكمون في القبائل الصحراوية، ويتاجرون في الوعاءات العقارية بطرق غير قانونية.