عبد السلام بوطيب : الحقوقي الذي عانى من التعذيب وعاد بنفس جديد ليناضل من أجل حقوق الريفيين

نـاظورتوداي : 
 
يعتقد عبد السلام بوطيب أحد المعتقلين السياسيين سنة 1984 ، ووكيل لائحة ” البام ” بدائرة الناظور ،و أحـد الحقوقيين الريفيين البارزين عالميا، ورئيس مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل ، أن قـضية التعويضات عن حرب الريف وما نتج عنها بعد القصف الكيماوي البشع الذي تعرض له الريفيون من طرف المستعمر الاسباني ، تشكل سوى أحد الملفات العالقة بين المغرب واسبانيا ، والتي يجب التعاطي معها من منظور جديد يغلب المصلحة البلدية وينظر نحو المستقبل .
 
 وبخصوص المعايير التي يمكن أن يتم اعتمادها في حال ما قررت الحكومة الإسبانية بالفعل تعويض الضحايا، قال بوطيب إن هناك معايير دقيقة، ويمكن تبني المعايير العالمية المعمول بها في هذا المجال، وأكد على أن أول نقطة يجب أن تقوم بها إسبانيا، في حال ما قررت طي هذه الصفحة مع المغرب، هي الكشف عما جرى في تلك الفترة، وأن تكشف عن طبيعة المواد السامة التي تم استخدامها في قصف المناطق الريفية، والأطراف التي دخلت وما إن كانت إسبانيا وحدها هي التي نفذت القصف أم أن فرنسا وألمانيا هما الأخريان شاركتا في القصف.
 
 وسبق لبوطيب  أن أوضح للصحافة من منطلق أنه حقوقي أعطى لملف قصف الريف بالغازات السامة حيـزا واسعا ، أنه يجب العمل بمبدأ جبر الضرر الفردي والجماعي، لأن آثار القصف لم تقتصر على المواطنين فقط، بل مست المنطقة التي تضررت كثيرا، مضيفا بأن الأمرين مرتبطان فيما بينهما، «لكن بعض المؤرخين الإسبان لا يريدون الاعتراف بهذا الترابط بسبب النزاع العنصري». 
 
ويـطالب عبد السلام بوطيب وهو وكيل لائحة حزب الاصالة والمعاصرة بدائرة الناظور والذي قرر المشاركة في الانتخابات البرلمانية يوم 25 نونبر ، بفتح أرشيف المرحلة على مصراعيه أمام كل الباحثين والمعنيين بما يضمن إجلاء الحقيقية كاملة «باعتبارها مرتكزا أساسيا من مرتكزات العدالة الانتقالية لفهم ما جرى وبناء مقومات مشتركة تقوم حاجزا أمام عدم تكرار ما جرى وتحديد المسؤوليات»، حسب قوله، مؤكدا على ضرورة أن تبادر إسبانيا إلى الاعتذار للمغرب والمغاربة عن تلك المرحلة قبل البدء في أي خطوة أخرى. 
 
وكان عبد السلام بوطيب ، قـد أدلـى بتصريحات يعتبرها النشطاء الحقوقيون بالمهمة ، في عدة برامج تلفزية ولقاءات صحفية بالاضافة الى الندوات الدولية التي يعقدها مركز الريف للذاكرة والمستقبل ، بالاضافة الى اقدامه على عدة تحركات في مجال حقوق الانسان يحمل فيها دائما على عاتقه مـلفا الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها أبناء الريف سواء من طرف المستعمر أو من طرف الدولة المغربية طيلة سنوات الجمر والرصاص .