عدد قياسي لقضايا دون حكم في ابتدائية الناظور

نقيب هيأة المحامين يقول إن عدد الملفات المعروضة على المحكمة يتجاوز 70 ألفا

ناظور توداي : عبد الحكيم السباعي | الصباح

كشفت معطيات إحصائية رسمية حصلت عليها «الصباح» أن نسبة تقارب 64 في المائة من مجموع القضايا المعروضة على المحكمة الابتدائية بالناظور لم يصدر بشأنها أي حكم قضائي، من بينها عدد مهم من الملفات ما تزال حبيسة الرفوف منذ أزيد من عقد دون أن البت فيها من قبل القضاة.

وتشير الاحصائيات سالفة الذكر، إلى أن عدد القضايا التي لم يصدر بشأنها حكم برسم سنة 2011 بلغ 31856 قضية، من مجموع 48943 قضية، منها 32605 قضية مخلفة عن 2010، و 16338 قضية مسجلة في 2011، ولم يصدر الحكم إلا في 17735 قضية فقط. وبحسب نوعية القضايا المعروضة على المحكمة الابتدائية خلال سنة 2011، فإن القضايا الاجتماعية المتعلقة بشعبتي حوادث ومنازعات الشغل وصل عدد القضايا بدون حكم وصل إلى 1853 قضية من مجموع 2034 مقابل البت في 181 قضية، أي أن حوالي 9 في المائة فقط من القضايا هي التي صدر بشأنها حكم.

أما بخصوص القضايا الزجرية فلم يصدر الحكم من مجموع 27370 قضية إلا في 9458 قضية، بنسبة تتجاوز 64 في المائة من القضايا، منها 19906 قضية مخلفة عن 2010 ، ويتوزع مجموع المخلف عن 2010 والمسجل في 2011 على 16810 في شعبة الجنحي العادي، و 2180 في شعبة التلبس، و2462 في شعبة حوادث السير، و1792 في جنح السير، و 3854 في المخالفات، و272 بالنسبة لقضايا الأحداث.

وبالنسبة للقضايا المدنية، بلغ مجموع القضايا بدون حكم إلى حدود السنة الماضية 10718 قضية، أي بنسبة تتجاوز 65% من القضايا بقيت بدون حكم من مجموع 16323 قضية، منها 10013 مخلفة عن 2010 و 6310 مسجلة في 2011، وتتوزع مجموع القضايا بدون حكم بحسب الترتيب في المراتب الأولى بين شعبة المدني المتنوع بـ4100 قضية، و 2875 قضية في الأحوال الشخصية المختلفة، و 2732 قضية في الشعبة العقارية، وبلغ اكبر عدد القضايا التي صدر بشأنها حكم في 2011 بحسب الترتيب في المراتب الأولى 2425 قضية تتعلق بالأحوال الشخصية المختلفة، و1339 قضية تتعلق بالأوامر المبنية على طلب، و 1230 قضية تتعلق بشعبة المدني المتنوع.

وتحتاج المحكمة الابتدائية بالناظور حسب المعطيات ذاتها، إلى 10 قضاة و18 موظفا لدعم مواردها البشرية المكونة في الوقت الراهن من 17 قاضيا و71 موظفا، وهو عدد ضئيل لمواجهة حجم القضايا المعروضة على المحكمة، بما في ذلك المخلف عن السنوات الماضية، والتي تقدر هيأة المحامين بالناظور أن عددها يصل إلى حوالي 70 ألف ملف، من بينها ملفات تعرضت للتلف أو التقادم.

وفي توضيحه لـ»التفاوت الصارخ» بين عدد القضاة بالمحكمة الابتدائية وعدد القضايا المعروضة عليها، اعتبر نقيب هيأة المحامين، محمد عمر أشركي، أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية هو المسؤول عن تكريس الوضعية الكارثية لمرفق القضاء بالمنطقة، بسبب امتناعه عن سد الخصاص المسجل بها طيلة السنوات الماضية في عدد القضاة.

وشدد أشركي في لقاء سابق أجرته معه «الصباح»، على تحكم منطق «المحاباة» و»العلاقة الانتخابية» في توزيع القضاة عبر محاكم المملكة، وهو ما يبرر حسب رأيه عدم مبادرة المجلس إلى تعيين قضاة جدد للعمل في محاكم الناظور، والأدهى من ذلك، تأشيره على طلبات انتقال بعضهم نحو محاكم مدن أخرى دون مراعاة المصلحة القضائية وحاجيات كل محكمة.