عسـكريون بـالناظور و الحسيمة متهمون بـتهديد سـلامة أمن الدولة الخارجي

ناظورتوداي : 
 
أمر قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أخيرا، بإيداع عناصر بالبحرية الملكية، الجناح العسكري بالسجن المحلي بسلا، ينتمون إلى القاعدة البحرية الأولى بالبيضاء والقاعدة البحرية الثانية بالحسيمة وكومندار بالوحدة البحرية بالقصر الصغير مكلف بقيادة «خافرة»، بتهم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية مختصة في الاتجار الدولي في المخدرات في إطار شبكة منظمة، والمس بسلامة أمن الدولة الخارجي وقت السلم ، وإفشاء السر المهني، وتبييض أموال متحصل عليها من جناية بهدف إخفاء وتمويه مصدرها، والإرشاء والارتشاء والمشاركة، كل حسب المنسوب إليه في الملف.
 
وذكرت «الصباح» أن إيقاف جندي يشتغل بالقاعدة البحرية الأولى بالبيضاء، كشف وجود مجموعة من العسكريين، لهم علاقات بمهربين كبار ينشطون بين المغرب وإسبانيا، كانوا يتلقون مبالغ مالية باهظة، مقابل السماح لزوارق مطاطية بتهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا.
 
وأفاد المصدر ذاته أن المحققين ضبطوا جندي البيضاء على متن سيارة «مرسيدس» بسواحل الشمال، وحجزوا مبالغ مالية باهظة، وحاول تمويه المحققين أنه في زيارة لمدن الشمال، وبعدها اكتشفت الأبحاث وجود علاقات له مع مهربين.
 
وبعدما توصل المحققون إلى وجود اسم «الكومندار» ضمن تصريحات موقوفين، أشعروا الجنرال أحمد العريس الإدريسي مدير مديرية العدل العسكري بتفاصيل الملف، وأمر بوضع الرائد وكل من ثبت تورطه رهن الحراسة، وجرى إيقاف «الكومندار» بحضور مسؤول سام عن الأمن العسكري بالشمال.
 
وكشفت الأبحاث الأولية مع الموقوفين أنهم استغلوا المهام الحساسة المسندة إليهم لحماية الشريط الساحلي لشمال المملكة، وساهموا في تهريب بارونات كبار للمخدرات إلى سواحل دول أجنبية ضمنها إسبانيا، مقابل مبالغ مالية.
 
وحسب المعطيات التي تسربت من التحقيقات، كشفت الأبحاث مع جندي البيضاء مراكمته ثروة مالية هائلة، عمل على تبييضها قصد عدم إثارة  الانتباه، عن طريق اقتنائه عقارات، على الرغم من عمله مدة قصيرة في صفوف البحرية الملكية، كما كشفت الأبحاث الأمنية أنه كان يشتغل بالجنوب المغربي، ونسج علاقات مع مهربين بالشمال، واستطاع إقناع عناصر بالبحرية الملكية في تلقي أموال من مهربين مقابل السماح لهم بتهريب المخدرات. وكانت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة «ازغانغان» ضواحي الناظور، أوقفت أخيرا مجموعة من عناصر البحرية بميناء بني أنصار، وأحيلوا على المحكمة العسكرية بالرباط.
 
وكشف مصدر مطلع أن المغرب أبان عن تجربة كبيرة في محاربة تهريب المخدرات، مشيرا إلى أن كل من ثبت تورطه في التغاضي عن تهريب المخدرات، تقضي في حقه المحكمة العسكرية الدائمة بالرباط، عقوبات «قاسية».
 
وينتظر أن يشرع قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية، في الأيام القليلة المقبلة في مواجهة الموقوفين بتصريحاتهم، حول التهم الموجهة إليهم في القضية.
عبد الحليم لعريبي