عصيد والدمناتي يؤطران بالناظور ندوة حول الأمازيغية والتطورات الإقليمية

ناظورتوداي: خالد الوليد

قال أحمد عصيد، الناشط والحقوقي الأمازيغي، أن حزبا الإستقلال والعدالة والتنمية قد تدخلا بشكل كبير في تعديل مشروع الدستور ، أيام فقط قبل طرحه للإستفتاء، مضياف أن هذا التعديل الذي مس على وجه الخصوص رسمية الأمازيغية وأسلمة الدولة المغربية بدل مدنيتها، أريد منه تشكيل دستور وصفه بـ”المضحك” قادر على الإستجابة لتوجهات هذين الحزبين، خاصة تهميش الأمازيغية التي يشكل تقدمها خطرا على هذين التنظيمين “العروبيين”، بالإضافة إلى العمل على تكريس الدين لخدمة أجندات معلومة.
 
واعتبر عصيد، في ندوة وطنية احتضنتها قاعة العروض التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالناظور عشية يومه السبت حول موضوع “القضية الأمازيغية في ضل التطورات الإقليمية” بتنظيم من جمعية أفولاي للثقافة والتنمية،  أن الحكومة المغربية الحالية المشكلة من تحالف يقوده حزبا البي ج يدي والإستقلال، تقوم باستغلال بنود الدستور وتأويله حسب حاجياتها المتماشية مع إيديولوجياتها و قراراتها على حساب حريات وحقوق المواطنين، مشيرا في نفس الوقت إلى أن الدستور الحالي للبلاد جاء بجديد وحيد وهو ترسيم الأمازيغية، ولو بشكل تحايلي، على حد تعبيره.
 
ومن جهة أخرى، دعا عصيد في مداخلته إلى ضرورة إيجاد مشروع أمازيغي مجتمعي ينبثق من المجتمع نفسه، والعمل على إعطاء الأمازيغية طابعا اجتماعيا بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، وهو الأمر الذي نجح فيه حزب العدالة والتنمية، يقول عصيد، حيث اعتبر أن فوز الإسلاميين بالإنتخابات كان منتضرا نضرا للمجهود الذي بذله هذا الحزب في التوغل داخل المجتمع، مدعما في ذلك بلعب “دور الضحية” بعد سنوات من الحضر.
 
أما مداخلة الباحثة الأمازيغية وعضوة المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات الأستذة مريم الدمناتي ، فقد تطرقت من خلالها إلى مفهوم الإبادة العرقية وطمس الهوية للشعوب الأصلية، حيث قالت في هذا الصدد أن الإبادة العرقية تبدأ بطمس المعالم اللغوية لأي شعب كان، من خلال إضعاف لغته الأصلية وتهميشها بالحياة العامة لدى المتحدثين بها، وهو الأمر الذي اعتبرت أنه حاصل الآن بالمغرب وبعدد من دول ثامزغا، الناطقة بالأمازيغية، ضاربة المثال بتعريب أسماء الأماكن والمدن بالمغرب، داعية في نفس الآن إلى شرورة العمل بشكل مكثف لإدماج الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية بالمغرب والنضال من أجل إعطاء هذه اللغة الأصلية للبلاد مكانتها التي تستحقها.
 
الندوة عرفت كذلك في ختامها، فتح باب النقاش والإستفسار لدى عدد من الحاضرين المهتمين بالموضوع المطروح ، وعرفت مداخلات عدد من الفاعلين الشباب.