عضو بالأمانة العامة للبيجيدي يتهم دركيين في الناظور بتوريطه في ملف قتل طالب قاعدي

نـاظورتوداي :

اتهمت عائلة آيت الجيد عبد العالي حامي الدين بالتورط في اغتيال ابنها، على اعتبار أنه كان حاضرا في مسرح الأحداث الجامعية في سنة 1993 وكان ينتمي إلى فصيل التجديد والإصلاح الذي كان يخوض حربا ضد التيار القاعدي بالجامعة، إلى جانب فصيل العدل والإحسان.

واستندت العائلة في اتهامها لحامي الدين على شهود حضروا واقعة القتل، وعلى إخفاء حامي الدين انتماءه إلى فصيل التجديد والإصلاح مقابل اعترافه لدى الشرطة القضائية بانتمائه إلى الفصيل القاعدي الذي كان بنعيسى آيت الجيد عضوا فيه.

من جهته، نفى عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين صلته بالملف، مؤكدا، في خرجات إعلامية سابقة، أن هيأة الإنصاف والمصالحة أصدرت مقررا تحكيميا لفائدته بسبب اعتقاله تعسفيا على خلفية أحداث جامعة فاس سنة 1993 التي قضى بسببها سنتين حبسا، كما شدد على أن جهات سياسية ترمي، إلى إسكاته بسبب إدلائه بموقفه من متابعة دركيين في الناظور، ويتهمها بتحريك الملف على حد قوله.

وكانت الشرطة القضائية بفاس إعتقلت مساء الأربعاء الماضي ، عمر محب، عضو جماعة العدل والإحسان، المتورط في اغتيال الطالب القاعدي، بنعيسى آيت الجيد، والذي صدر في حقه عن غرفة الجنايات الابتدائية بفاس حكم في سنة 2007 قضى بإدانته من أجل جناية القتل العمد ومعاقبته بعشر سنوات سجنا، وألغت غرفة الجنايات الاستئنافية في قرارها الصادر بتاريخ 18 دجنبر 2007 القرار الابتدائي واكتفت بإدانته بعقوبة لا تتعدى سنتين حبسا نافذا بعد إعادة تكييف التهمة على أنها جنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب أثناءها عنف أفضى إلى موت، وهو ما أرجعته مصادر حضرت  المحاكمة آنذاك إلى الإنزال القوي الذي قامت به الجماعة في الشارع لفائدة عضوها المتابع بالقتل

وبعد قضاء عمر محب سنتين كاملتين بسجني فاس وصفرو، غادر السجن بتاريخ 15 أكتوبر 2008، لكن المجلس الأعلى ألغى الحكم الاستئنافي بناء على الطعن بالنقض المقدم من المتهم ومن النيابة العامة معا، وأحال القضية من جديد على غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس التي أصدرت في أبريل2009 حكمها القاضي بتأييد القرار الجنائي الابتدائي، وهو الحكم الذي أصبح نهائيا بعد أن رفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به المتهم.

من جهة أخرى، أفادت مصادر من وزارة العدل والحريات أن اعتقال عضو العدل والإحسان يأتي تنفيذا لحكم نهائي صادر في حقه، مشددة على أن بإمكانه طلب العفو الملكي.

يأتي ذلك، في وقت تشهد قضية آيت الجيد تطورات مثيرة، خاصة أن العائلة تحركت في الآونة الأخيرة فأصدرت بيانا تطالب فيه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بكشف ملابسات اغتيال ابنها وتنفيذ الحكم في حق الجاني الرئيس الذي قالت إنه كان حرا طليقا رغم صدور حكم بإدانته منذ أزيد من ثلاث سنوات. 

من جهتها، اعتبرت هيأة حقوقية تابعة لجماعة العدل والإحسان في بيان صادر عنها أنه رغم أن اعتقال عمر محب من جديد “صبغ بطابع تنفيذ حكم اكتسب صفة النهائية”، فإن الهيأة تؤكد على “الطبيعة السياسية للاعتقال والتهمة والمحاكمة والتي يزكيها أن اعتقاله الحالي جاء في سياق مزايدات سياسية بين أطراف تستعمل هذه القضية ضد بعضهم البعض كما تشهد بذلك الحملات الإعلامية المتأججة بينهما والتي راح ضحيتها عمر محب“.

وأضافت الهيأة ذاتها أن عمر محب تمسك دائما بإنكاره لأي علاقة بالتهمة التي أدين من أجلها و قدم عدة شهود أفادوا أنهم كانوا حاضرين معه في نشاط طلابي وطني علني أقيم بمدينة الدار البيضاء. 

كما أطلق نشطاء في جماعة العدل والإحسان صفحة خاصة على موقع فيسبوك  لدعم عمر محب، داعين إلى إطلاق سراحه فورا، مشككين في ما يعتبرونه خلفيات سياسية جاء في سياقها اعتقال.