عـيد الـشغل يعـري عَـوْرة المكتب الإقليمي للفدراليين بـالناظور

نـاظورتوداي : 

مسيرة بـ 47 شخص لأول مرة في تاريخها  
كـانت منـاسبة العيد الأممي للعمـال التي أحيـتها الطـبقة الشغيلة في العـالم أول أمس الأربعـاء 1 مـاي الجاري ، بمـثابة مجهـر ذو مراة واسعة ، عـرى واقـع المكتب الإقليمي لنقـابة الفدرالية الديمقراطية للشـغل ،كـما كَـشَفَ للرأي العام  القـاعدة الشـعبية  ” الحقيقية ” التي يتوفر عليها هذا التنظيم محـليا ، عـكس تـلك التي تبجح بها بعض القيادين خلال الكثـير من المناسبات ، خـاصة الإحتجاجات المنظمة سـلفا أمام النيـابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ، وما عقبها من لقـاءات مع بعض المسؤولين ، طغت خلالها لغة الضغط والإبتزاز السياسوي الذي يهدف الحصول على إمتيازات أغلبها مَحْصُورة فيما هو شخصي أو فـئوي  .
 
فـفي الوقـت الذي كـانت فيـه الإقليميات النقابية بـالناظور خـاصة كل من الإتحاد المغربي و الكنفدرالية الديمقراطية للشغل ،  تـستعدان كل واحدة على حدا للإنطلاق في مـسيرة عمـالية ضخمة بمشـاركة عـاملين بـقطاعات مهنية مختـلفة ، ظـهر فرع نقـابة الفدراليين في صورة محتشمة عـكس التي ألف الرأي العام مشاهدتها ، وخرج من المقـر الإقليمي الكائن بالقرب من نيابة التعليم مجموعة مكونة 47 شخص ، سـرعان ما توارت عن الأنظـار أمام الكم الهائل من المشـاركين في تظاهرات تخليد ذكرى فـاتح ماي .
 
وغـطت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل عن فـشل حليفها النقابي ” الفدرالية ” حين سمحت لها بـالإنضمام إلى صفوفها  ( أي صفوف الكنفدرالية )  للخروج في مسيرة موحدة ، لـكن متتبعين رأوا أن هذه الخـطوة تأتي من أجل الحفاظ على مـاء وجه النقابة المذكورة بعد رفعها للراية البيـضاء وسط مدينة الناظور ، و كـذا إحتراما لميثاق التحالف المتفق عليه مركـزيا بين هذين التنظيمين  ، ومن جهة أخرى سجل الحاضرون خلال ذات الموعد الكثـير من الإنتقادات إزاء كلمة ممثل الإتحاد المحلي للفدش ، وقـالوا أنها لم ترقى لمستوى الخطاب السياسي المعهود لدى – ف د ش – في هذه المناسبات ، حـيث غاب عنها أسلوب التراتب في الأفكار و التحليل السياسي لأوضـاع الطبقة الشغيلة المغربية .
 
إلى ذلك ، أكد مصدر مطلع في تصريح لـ ” ناظورتوداي ” ، أن سبب الخروج المحتشم للفدرالية الديمقراطية للشغل بـالناظور في مسيرة فـاتح ماي ، وراءه سـحب العديد من المنخرطين لثقتهم من بعض القـائمين على تـدبير الشـأن الإداري لتنظيم الـ ” ف د ش ” إقليميا ، نـظير بروز عوامـل عديدة ضمنها تخـاذل هؤلاء في الدفاع عن المصـالح الجماعية للطبقة العاملة ، وشخصنتهم للمطالب عن طـريق إستغلال المظلة النقـابية لقـضاء مآرب ضيقة عـادت بـالنفع على فـئات بعينها ، خـاصة الجانب المتعلق بـالترقية في الوظيفة العمومية – التعليم نموذجا – وحماية المتماطلين في أداء واجبهم المهني وفق ما تمليه الضمائر الحية .
 
وأردف ذات المصـدر ، أن المئـات من ممتهني سـيارات الأجرة بـالناظور المنضوين تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشـغل ، أحيوا عـيد الشـغل بمفردهم لإجتناب منح المزيد من الشـرعية لمكتب هذه النقابة ، وجـابوا شوارع عديدة بالمدينة من أجل الدفاع عن مطـالبهم المشروعة و العادلة ، فيـما جمـدت فئـات أخرى بينهم منتمون لأسـرة التعليم وبعض القطاعات المهنية نشاطها وغـابت عن الموعد بـصفة نهائية .
 
جـدير بـالذكر ، أن تخليد الفدرالية الديمقراطية للشغـل بـالناظور لموعد فـاتح مـاي ، تم وسـط سـخط عـارم أعرب عنه منتمون لذات التنظيم ، حـيث أهابوا بالغيورين عن هذا الإطـار ، إلى رص الصفوف و التجند لمحـاربة مـختلف أشـكال الإستغلال البشع الذي تتعرض له نقابتهم العتيدة .