عمالة الناظور تحتفل بـعيد الفـطر و ذكرى مرور 59 سنة على ثورة الملك والشعب

نـاظورتوداي : فريق العمــل

أحيـى مندوب حكومة عبد الإلـه بنكيران بـالناظور السيد المصطفى العـطار رفقـة وفد مكون من رجـال السـلطة و مسـؤولي مختلف المصـالح الإدارية و الأمـنية و الفعـاليـات الجمعوية ، صـباح يـوم الإثنين روح الـذكـرى 59 لـثورة الملك و الشـعب ، وذلك بـسـاحة حـمان الفـطواكي التـي عـرفت إقـامة حـفل رسمي لـتحية العلم الوطني .
 
وبـعده ، نـظم عـامل الإقليـم حـفـل إستقبـال بمـقـر العمالة ، تقـبل فـيه تهـاني عيـد ثـلاثة أعيـاد يحتفل بها الشعب المغربي ( عيد الفـطر ، ثورة الملك و الشعب و عيد الشباب ) ،كـما تضرع الحضور إلى المولى جلت قدرته بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ ويديم عزه ونصره ويقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن٬ ويلهم جلالته جميل الصبر والسلوان وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
 
وإنتهز حـاضرون في هذا الحفـل الرسمي ، فـرصة إحتفـائهم بثلاث مناسبـات غـالية عند المغاربة ، بـالتأكيد على أن الشـعب يتـذكر جيلا بعد جيل ، وما تعاقبت السنون والدهور٬ تآمر المستعمر الغاشم ضد المتربع على عرش المملكة وقتئذ ورمز سيادتها جلالة المغفور له محمد الخامس٬ الذي تحدى جبروت الاستعمار٬ بإيثاره التضحية بالعرش٬ وتفضيله النفي يوم 20 غشت 1953 إلى جزيرة كورسيكا٬ ومنها إلى مدغشقر٬ مع أسرته الشريفة٬ على أن يفرط في سيادة البلاد ووحدتها الوطنية.
 
وبما أن الملك الراحل قام بذلك وهو واثق من إخلاص شعبه له ووقوفه إلى جانبه٬ فإن هذا الشعب لم يخيب ظنه أو يخون عهده٬ بحيث ما إن انتشر خبر نفيه حتى انتفض انتفاضة عارمة وتفجر غضبه في وجه الاحتلال الأجنبي٬ لتنطلق حركة الجهاد٬ حيث تشكلت خلايا المقاومة الفدائية والتنظيمات السرية٬ وانطلقت العمليات البطولية لضرب غلاة الاستعمار ومصالحه وأهدافه٬ مؤكدة أن هذا الجهاد لن يوقفه إلا عودة عاهل البلاد وتحقيق الشرعية وإعلان الاستقلال.
 
وحقق الشعب المغربي مراده بفرض عودة مظفرة لجلالة المغفور له محمد الخامس إلى أرض الوطن٬ معلنا بذلك نهاية عهد الحجر والحماية٬ وبزوغ فجر الحرية والاستقلال٬ فسجلت بذلك ملحمة 20 غشت في السجل الذهبي٬ ليس كمجرد حدث تاريخي وإنما أيضا كمذهب متكامل٬ لاسترجاع السيادة وإرساء الملكية الدستورية الديمقراطية٬ والقضاء على التخلف والجهل٬ وهو ما لخصه الملك الراحل بقولته الشهيرة “لقد عدنا من الجهاد الأصغر لنشرع في الجهاد الأكبر” ألا وهو جهاد البناء والتشييد.
 
وهذا الشعار/ المشعل بالذات هو الذي حمله وسار على دربه وارث سر محمد الخامس جلالة المغفور له الحسن الثاني٬ باني المغرب الحديث٬ الذي قاد ملحمة أخرى٬ ألا وهي ملحمة استكمال الوحدة الترابية للمملكة٬ بفضل التلاحم والوفاء المتبادل بين العرش والشعب.
 
الاستمرارية نفسها يقودها جلالة الملك محمد السادس منذ أن اعتلى عرش أسلافه الميامين٬ سائرا بالمملكة نحو مدارج التقدم والحداثة٬ وتحصين الصرح الديمقراطي وترسيخ مبادئ المواطنة الملتزمة وتحقيق نهضة شاملة في مختلف الميادين والمجالات وبناء اقتصاد عصري منتج ومتضامن وتنافسي وتعزيز مكانة المغرب كقطب جهوي وفاعل دولي وإذكاء إشعاعه الحضاري كبلد للسلام والقيم الإنسانية المثلى.