عنصرية : برلماني إستقلالي يطـالب بمغادرة سـكان الشمال للأقـاليم الجنوبية

ناظورتوداي : 
 
تعيش مدينة بوجدور احتقاناً غير مسبوق وسط ساكنتها، بسبب تصريحات أحد المنتخبين بالغرفة الثانية والمنتمي لحزب الاستقلال، والتي طالب فيها بمغادرة جميع الساكنة المنحدرة من المناطق الشمالية للمملكة للمدينة، وهو الخبر الذي دفع فعاليات المجتمع المدني إلى إصدار بيان شديد اللهجة لمواجهة هذا التصرف الذي اعتُبر عنصرياً وماساً بالوحدة الترابية للمملكة من طنجة الى الكويرة، كما نظمت وقفة احتجاجية يومه الأربعاء بمركز المدينة شاركت فيها ساكنة المنطقة، احتجاجاً على تصريحات هذا المسؤول.
 
وكانت هذه التصريحات غير المسؤولة تم التصريح بها نهاية الأسبوع، على إثر حفل عشاء نُظِّم على شرف المشاركين في الأيام الثقافية لبوجدور، وذلك بحضور رسمي في شخص عامل الإقليم وقائد الموقع العسكري والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وكذا برلمانيين ومسؤولين جماعيين.
 
 وتحول هذا الحفل إلى جلسة سياسية عرفت احتجاجات كبيرة من طرف رئيس جماعة الجريفية المحجوب دادة ورئيس جماعة لمسيد وأحد برلمانيي المنطقة الذين احتجوا بشدة على عضو الفريق الاستقلالي بالغرفة الثانية الذي تسبب في أزمة محلية بين الساكنة، وهو ما اعتبرته يومية الإتحاد الإشتراكي مجرد حسابات انتخابية لهذا المسؤول، مدعماً بأحد أقطاب الانتخابات الجماعية بالمنطقة، والذي أصبح يتضايق من اتساع رقعة الفعل المدني في بوجدور والمناطق المجاورة مما يهدد هيمنته الانتخابية على المنطقة.
 
وحسب مصدر مطلع من المنطقة، فإنها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها هذا الشخص إلى الطعن في مغربية مغاربة منحدرين من خارج الأقاليم الصحراوية والمطالبة بترحيلهم، وهي اتهامات رخيصة لا تمت للواقع بصلة، إذ يتعايش عدد كبير من الساكنة في ما بينهم، كما هو الشأن في باقي المناطق المغربية، إذ لم تسجل أية تصرفات من أي طرف من السكان، وذهبت مواقع إلكترونية محلية عديدة، ممن حضرت الحفل، إلى إدانة هذا السلوك الغريب وهذا الاستفزاز المجاني في حق الساكنة .
 
وطالبت هيئات مدنية و إعلامية السلطات باتخاذ إجراءات قانونية في حق هذا الشخص ومن يدعمه، وشددت على خطورة الأقوال في ظل وجود ممثل العدالة في شخص القاضي المقيم وغيره من المسؤولين، مما يتطلب اتخاذ اجراءات كفيلة بحماية المجتمع وتحريك الدعوى. وتساءلت نفس المصادر عن موقف القيادة الجديدة لحزب الاستقلال من هذه الواقعة الخطيرة .