عنصريون أوكرانيون يعتدون على ابن عالم كيماوي مغربي

عنصريون أوكرانيون يعتدون على ابن عالم كيماوي مغربي

ناظور توداي :

يرقد طالب مغربي، يبلغ من العمر 18 سنة، في غرفة الإنعاش بالعاصمة الأوكرانية كييف، بعد اعتداء وحشي عليه مساء الجمعة الماضي من قبل جماعة عنصرية تستهدف أبناء العرب والأفارقة على وجه الخصوص.

وقال والد الضحية اليزيد استيتو، وهو عالم كيماوي مغربي تقيم أسرته بأوكرانيا منذ 20 سنة، ومدير تنفيذي لمجموعة عنيزة السعودية، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن جماعة عنصرية استهدفت ابنه أيمن، الطالب في السنة الثالثة بكلية علم النفس بجامعة شفشنكو (الجامعة الحمراء)، وانهالت عليه بالضرب بسلاسل ولم تتركه إلا بعد أن فقد وعيه.

وحسب والد الضحية فإن جماعة عنصرية مكونة من عدة أشخاص صعدت إلى الميترو الذي كان يستقله ابنه مع بعض زملائه، وسحبته من بين مجموعة من الركاب، لتعتدي عليه أمام الجميع بسلاسل حديدية. مضيفا أن المعتدين الستة كبلوا بعض زملاء الضحية بعد محاولتهم التدخل لتخليصه من قبضتهم، وأنهم رددوا أنهم سيعيدون الكرة مع أي طالب عربي وإفريقي آخر. وانهال العنصريون أنفسهم على الطالب المغربي بالضرب بوحشية مستخدمين سلاسل حديدية، بعد أن شلوا حركة زملائه، كما منعوا أي راكب من الاقتراب منهم، مؤكدين أنهم سيستهدفون حياة وسلامة أي طالب مغربي أو عربي.

وطالب والد الضحية الخارجة المغربية بالتدخل لدى السلطات الأوكرانية لوضع حد للجماعات العنصرية التي تستهدف سلامة الطلاب المغاربة والعرب، “يجب أن يعرف المغاربة أن سلامة ابنائهم مهددة في أوكرانيا، وعلى السلطات المغربية التدخل، لأن هناك أعداد كبيرة تهاجر إلى هذا البلد بهدف الدراسة لكنها تتعرض للتنكيل والاعتداءات الوحشية”.

واستغرب والد أيمن استيتو عدم تدخل عناصر الأمن بالميترو “هذه المؤسسة تابعة إلى الحكومة، وسلامة ركابها مسؤولية الحكومة الأوكرانية، لكن الغريب أن الجماعة سحبت ابني من بين الركاب واعتدت عليه لوقت طويل دون أن يتدخل أحد لإنقاذه، إذ لم يتركه العنصريون إلا بعد أن فقد وعيه وسط بركة دماء”.

وناشد اليزيد استيتو جميع الجهات المعنية بالجالية المغربية في الخارج، خاصة الوزارة المكلفة بهذه الجالية أن تتدخل لدى الحكومة الأوكرانية لملاحقة المجرمين والتحقيق في هذه الحادثة التي، يقول إنها، تنذر بالخطر الذي يهدد وجود الجالية المغربية بصفة خاصة والجالية العربية والإفريقية والأجانب بصفة عامة.

كما ناشد السفارة المغربية بأوكرانيا أن تقف بجانب “هذا الشاب لإنقاذ حياة مواطن مغربي تعرض لاعتداء عنصري بكامل المقاييس، علما أن الضحية يعيش وحده مع والدته التي تعاني الأمرين بسبب قسوة الغربة وغيابي بسبب ظروف العمل”، يقول الدكتور اليزيد استيتو.