غضـبة مـلكية ترخي بظلالها على مسؤولي الشـأن العام بـإقليم الناظور

نـاظورتوداي : 
 
ذكرت مصـادر متطابقة ، أن الملك محمد السـادس غـاضب ، إزاء التعثـرات التي عرفتها مجموعة من المشـاريع التي وضع حجرها الأسـاس أو اعطى إنطلاقتها بـإقليم النـاظور خـلال زيـاراته السـابقة ، ممـا أدى إلى إلغـاء الزيارة الملكية بمناسبة صيف هذه السنة ، و التي كـان من المرتقب إنطلاقها في 1 فـاتح يوليوز  المقبل . 
 
وأوردت ذات المصـادر ، ان الملك محمد السـادس أنهى يومه الثـلاثـاء 25 يونيو الجاري زيارته لإقليم وجدة ، وعدد من مدن الجهة الشـرقية ، وسيحـل هذا الأربعـاء بمدينة الحسيمة حـيث سيقضي عطلته الصـيفية ، وفؤجئ العديد من المتتبعين للـشـأن المحلي بالإقـليم بخبر مغـادرة عاهل البلاد للجهة دون تفعيل أجندته الرسمية بـالناضور ، حـيث كـان يعتزم جلالته زيارتها في غضون الأسبوع المقـبل للإشـراف على تدشين مشـاريع تندرج ضـمن مجالات متعددة ضمنها السياحية والإقتصادية والإجتماعية . 
 
نـفس المصـادر ، قــالت أن هذه الغضـبة لـن تمـر دون الإطـاحة بمسؤولين يوجدون على رؤوس مؤسسات عمومية بـالناظور خصوصا بعمالة الإقليم ، وذلك بعد إنجـاز البرتوكول الملكي لتقرير سلبي حول مشـاريع جاهزة ، ضمنها الحظيرة الصناعية بسلوان و مراكز أخرى إجتماعية تعثـرت عملية إنجـاز أشغالها بجماعات أخرى . 
 
وكشـف مصدر أخر ، ان إقـامة الملك بـمدينة وجدة لم تمر دون التسـاؤل عن مصـير الحظيرة الصناعية بـسلوان التي أعطى إنطلاقتها قـبل ثلاث سنوات ، وأفـادت المصدر ، أن أسـباب تعثر هذا المشروع الصناعي ، مرتبط بتهرب عدد من المعنيين من مسؤولياتهم ، مما طفت على إثـره إحتجاجات العديد من المستثمرين الذين يرون أنفسهم متضررين من بقـاء إنطلاق الحظيرة حبيس الإدارات ، دون وجود أي تدخل من الجهات الرسمية خصوصا عمالة إقليم التي لم تبـذل أي مجهود لإخراج هذا الورش الملكي إلى الوجود .
 
وأمام ردود الأفعال الكثيرة التي خلفها خبـر إلغاء الزيـارة الملكية لإقليم الناظور ، ذهب مهتمون إلى طرح تسـاؤلات كثـيرة بخصوص تقليص مدة إقـامة الملك بالمنطقة ، ثم إلغاؤها ، وهو نفس السيناريو الذي عرفه الإقليم منذ تولي السيد مصطفى العطار مسؤولية تدبير الإدارة الترابية . 
 
وأضـاف متحدثون مع “ناظورتوداي ” ، أن الكثيرين أغضبهم برنامج الزيارة الملكية لهذا الموسم ، والذي أعلن عنه والي الجهة الشرقية في إجتماع عقده مع الصحافة ، حـيث أكـد خلاله أن عددا المشـاريع التي سيشرف الملك محمد السادس على تدشينها بالناظور تراجع كثـيرا مقارنة مع السنتين الماضيتين ، هذا التراجع ربطته مصـادر بالشلل الذي تعانيه عمالة الإقليم منذ صيف 2012 نتيجة غيـاب سـياسة تنموية لدى مسؤولي الإدارة الترابية ، تعتمد على ثـقافة المبادرة المحـلية والبحث عن الشركاء و المدعمين ، و تعويضها بـسياسة أخرى تسير عكس التوجهات للامركزية تقوم على الإتكـال و إلتقـاط ما يعلن عنه بـالرباط .
 
يذكر أن أخر زيارة قـام بها الملك محمد السادس لإقليم الناظور ، كـانت خلال نونبر الماضي ، وأشـرف جلالته في أقـل من أسبوع على إعطاء إنطلاقة و تدشين مشـاريع تندرج ضمن تأهيـل المجالين الإقتصادي والسياحي بالإقليم  ، حيـث وضع الحجر الأساس لإحداث ميناء غرب المتوسط بـجماعة إعزانن ، كما إطلع على تصميم التهيئة الخاصة بموقع مارتشيكا ، إضـافة إلى مشاريع إجتماعية أخرى تستهدف فئة فئة ، كما أعطى كذلك إنطلاقة بناء حي جامعي بسلوان  .