فاعلون سياسيون و حقوقيون يجمعون على تفشي الفساد بين صفوف النخبة السياسية المغربية

ناظورتوداي : خالد الوليد

أجمع فاعلون سياسيون و حقوقيون ، في ندوة فكرية حول "تخليق العمل البرلماني في إطار الدستور الجديد " ،على أن النخبة البرلمانية المغربية ،ومنها ممثلي ساكنة إقليمي الناظور و الدريوش ، تشوبها العديد من مظاهر الفساد والإرتشاء السياسي نتيجة للسمسرة الإنتخابية وشراء الأصوات وتعاقب نفس الوجوه "الفاسدة" التي ارتبطت أسماؤها بشبكات للإتجار في المخدرات أو لوبيات العقار..، الأمر الذي اعتبره الفاعلون مؤثرا على أداء المؤسسة التشريعية و مخياب لآمال المواطنين في بناء مغرب الغد.
 
الحقوقي ومعتقل الرأي السابق شكيب الخياري ، و خلال مداخلته  ضمن الندوة المنظمة من طرف جمعية أنوال للتنمية والتواصل مساء يومه الجمعة بقاعة العروض التابعة لغرفة التجارة و الصناعة و الخدمات ،اعتبر أن اعتقاله كان عبارة عن ضريبة أداها على فضحه لعلاقة بعض برلمانيي المنطقة بشبكات تهريب المخدرات، كما قام الخياري بتقييم مفصل بلغة الأرقاء و الإحصائيات لأداء برلمانيي إقليمي الناظور و الدريوش كطارق يحيى و محمد أبركان و مصطفى المنصوري و نجيب الوزاني…إلخ ، حيث أبانت المعطيات المقدمة عن مدى ضعف الأداء البرلماني لممثلي ساكنة الإقليمين و شح الأسئلة الكتابية أو الشفهية للمعنيين وغياب القضايا المحلية عن مساؤلات النواب المحليين للحكومة ، وأشار الخياري إلى أن أداء النواب الأميين يبقى أفضل نسبيا من نضرائهم المتعلمين.
 
ومن جهة أخرى ، قال عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد بوجيدة الحامل لألوان حزب الأصالة والمعاصرة أن أعلى سلطة بالبلاد ـ وهي الملك ـ قد دعا خلال خطاب العرش الماضي إلى ضرورة تخليق العمل البرلماني عن طريق إفراز نخب تمثل الشعب أحسن تمثيل داخل المؤسسة التشريعية ، مضيفا أن الملك قد دعا الجميع إلى ضرورة محاربة الفساد السياسي بغية ضمان تطبيق أفضل لمضامين الدستور الجديد الذي نال ثقة الشعب المغربي والذي يعد وسيلة لمحاربة الفساد ، كما ختم بوجيدة كلامه بأن تعاقب نفس الوجوه ببرامجها و خطاباتها المستهلكة خلال الإستحقاقات البرلمانية ينتج عجزا في عمل المؤسسة البرلمانية و بالتالي خيبة أمل المواطن العادي و عرقة لمصالحه.
 
في حين دعا د. محمد بودرا رئيس جهة تازة الحسيمة تاونات والمنضوي تحت لواء حزب البام الأحزاب إلى ضرورة تزكية نخب سياسية مكونة و مؤهلة لها غيرة على الريف و مصالحه ، مضيفا أن سماسرة الإنتخابات الفاسدين الذين يهرعون إلى شراء الأصوات لا أمل يعقد عليهم  ، مؤكدا على ضرورة بناء نخب مؤهلة في أفق الإستحقاقات المقبلة خلال الأمدين القصير و المتوسط وإعطاء الأمل للشعب المغربي ، كما ألح على ضورة خلق تعاقد بين المواطنين و البرلمانيين للدفاع عن المصالح الحيوية للريفين وعلى رأسها التقطيع الجهوي الجديد الذي يريده الريفيون ويخدم مصلحتهم التنموية ، داعيا في نفس الآن إلى وضع مصلحة الوطن فوق مصلحة الأحزاب والأشخاص وختم مداخلته بأنه على الدولة أن تولي أهمية أكبر للقضايا الوطنية وتركز أقل على مثيلاتها الدولية بغية تحقيق إقلاع تنموي حقيقي يخدم البلاد.
 
وفي الأخير تم فتح مداخلات الحاضرين التي صبت في نفس التوجه العام للندوة الفكرية ، وعرفت توجيه مجموعة من الإنتقادات الحادة لبرلمانيي المنطقة و لعمل الأحزاب الذي اعتبر هزيلا و لا يرقى إلى مستوى تطلعات المواطن الناظوري.