فاعلون في التدبير الرياضي الوطني يعتبرون المغاربة مخفقين بالأولمبياد

ناظور توداي : و م ع

أجمع مسؤولون عن الشأن الرياضي الوطني أن الإخفاقات المتتالية للرياضيين المغاربة وعجزهم عن تحقيق نتائج إيجابية حتى الآن في دورة الألعاب الأولمبية المقامة حاليا في لندن “أمر لم يكن متوقعا وعرى فشل الجامعات الرياضية المعنية”.

نور الدين بنعبد النبي٬ الكاتب العام للجنة الأولمبية الوطنية المغربية٬ قال إنّ زمن تذرع واختباء الجامعات وراء انعدام الإمكانات قد ولّى٬ وزاد أنّ ذات الاتحادات الرياضية “تلقت دعما ماليا كافيا لتمكينها من إعداد رياضييها في أفضل الظروف ووفقا للمعايير المعمول بها عالميا٬ لكن للأسف لم تواكب النتائج هذه المجهودات وظلت دون الطموحات”.

كما ذكّر بنعبد النبي ببرنامج إعداد الرياضيين من المستوى العالي الذي خصصت له ميزانية ثابتة٬ موضحا أنه تم السماح للجامعات بالاستعانة بخدمات أطر تقنية دولية إذا استدعى الأمر ذلك بغية الاستفادة من خبراتهم في أفق دورة الألعاب الأولمبية 2012.. واسترسل: “”لقد فات الأوان للدخول في التفاصيل٬ ولكن بمجرد العودة إلى أرض الوطن، وفي انتظار اختتام الدورة الأولمبية٬ سيكون هناك تقييم عام وتشخيص دقيق سيتم على ضوئه اتخاذ مجموعة من القرارات.. بالتأكيد هناك أشياء عدة ستتغير”.

وأشار الكاتب العام للجنة الأولمبية الوطنية المغربية إلى أنه “من غير المنطقي الحلم بإحراز ميدالية أولمبية في بعض التخصصات كالرماية والدراجات والتجديف أو حتى السباحة”٬ مشددا على أن الهدف من مشاركة هذه الرياضات هو “تمثيل مشرف بالدرجة الأولى”.. “وخلافا لذلك سجّل الفشل في أداء المهمة على أكمل وجه، وتمّ توديع المنافسات من الأدوار الأولى بعد سنوات من الإعداد ذهبت كلها أدراج الرياح..” يزيد بنعبد النبي.

الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة٬ كريم العكاري٬ قال إن الوزارة، باعتبارها تشرف مع اللجنة الأولمبية الوطنية الأولمبية على رصد ومتابعة برنامج إعداد رياضيي النخبة٬ “مرتاحة للأهداف الأولية التي تحققت، والمتمثلة في بلوغ رقم قياسي للمؤهلين إلى الأولمبياد اللندني، وهم أزيد من 70 رياضيا في 12 تخصصا”.

وأعرب العكاري عن أسفه لكون الدعم الذي تم تقديمه لهؤلاء الرياضيين، وكل الجهود التي بذلت” “باءت بالفشل على الرغم من البرامج الإعدادية المسطرة بما فيها التربصات والدورات التكوينية داخل المغرب أو خارجه”.. واعتبر أن دورة الألعاب الأولمبية الحالية “تميزت بالمنافسة القوية والشرسة٬ في الوقت الذي يفتقد المغرب أبطالا من المستوى العالمي يطمحون إلى إحراز ميداليات في هذا الحدث الرياضي الكوني”.

كما زاد ذات المسؤول بالوزارة أنّ حلم نيل ميدالية يبقى “مشروعا” فقط ضمن ألعاب القوى والتايكواندو.. واسترسل أن برنامج إعداد رياضيي الصفوة “مشجع بالنسبة للأبطال ويساعد على تحقيق الإنجازات.. إذ يتم إدماج الرياضيين في هذا البرنامج حسب الاستحقاق ومتابعة المستفيدين وتطبيق البرامج٬ وأيضا السهر على تحسين هذا البرنامج بغية ضمان الحصول على النتائج المرجوة.. إلاّ أن الأمر حاليا يتعلق باستراتيجية وطنية واضحة واحترافية في رياضة الصفوة سيتم اعتمادها مستقبلا..”.