فتاة مغتصبة تروي تفاصيل الجريمة بوجه مكشوف

اختطفت واغتصبت رفقة صديقتها والمتهم ابن شخصية نافذة يتابع في حالة اعتقال

ناظور توداي : متــابعة 

يتابع ابن كولونيل وصديقه ابن إطار سابق في وزارة الداخلية في حالة اعتقال على ذمة قضية اختطاف واغتصاب تلميذتين، تربط إحداهما علاقة صداقة عائلية بأحد المختطفين، ما جعل الضحيتين تثقان فيهما بعد أن عرضا عليهما نقلهما إلى حفل كانت ستشارك فيه الفتاتان بمناسبة نجاحهما في الباكلوريا . وقالت مصادر مطلعة إن الفتاتين لقيتا تضامنا واسعا، وأعلن الآلاف عزمهم المشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي تعتزم أسرة الضحية هبة، ابنة المناضلة والحقوقية جميلة السيوري، رئيسة جمعية عدالة، تنظيمها الأسبوع المقبل بالرباط، مضيفة أن الآلاف عبروا عن تضامنهم مع الضحيتين وطالبوا بإنزال أقصى العقوبات بالمتهمين، خاصة بعد نشر ابنة المناضلة الحقوقية رسالة حكت فيها بالتفاصيل ما تعرضت له مع صديقتها.

وكانت الضحية هبة كتبت في رسالة مؤثرة أنها قررت فضح ما تعرضت له مع صديقتها، لأنها تعلم أن أخريات يتعرضن لما تعرضت له يوميا، ويلذن بالصمت مخافة أن يحاكمهن المجتمع الذكوري ويدينهن، في الوقت الذي يجب أن يحاكم فيه المعتدون، وهو ما كرس، تقول الضحية، اعتقاد الجناة أنهم لا يرتكبون فعلا إجراميا، ولا يعرفون أثناء ارتكاب أفعالهم أنهم معتدون جنسيا على ضحاياهم، لأن المجتمع لا يعاقبهم على ذلك، ويحمل الضحايا المسؤولية.

كما ورد في الرسالة أن الضحية تربت في جو تؤمن فيه بقيم ومعاني الصداقة الحقيقية، لذلك وثقت بصديق عائلة جيهان، ولم تشك للحظة أنه قد يعتدي عليها، خاصة أنه أقلهما من بيت صديقتها، لذلك تضيف الضحية، لم تشك للحظة أنه قد يفكر في الاعتداء عليهما، ووثقت به حتى عندما غير مسار السيارة، مدعيا أنه سيصطحب أحد أقاربه معه. وقالت الضحية إن حسن نيتها لم يجعلها تشك حتى عندما اتجه المختطفان بهما إلى طريق الرباط ثم إلى بئر قاسم، حيث سيكشف المعتديان نواياهما بمنع الضحيتين من استخدام هاتفيهما.

وأصدرت عدة جمعيات حقوقية بيانات تندد فيها بما تعرضت له هبة وجيهان، واستفحال ظاهرة الاختطاف والاغتصاب وإفلات المتورطين من العقاب، ما شجع الكثيرين على الاعتداء على النساء، خاصة القاصرات.

وفي السياق نفسه، طالب المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان بالقطع مع زمن التساهل في متابعة الاعتداءات الجسدية والعنف الذي يلحق الطفولة، وضمان المتابعة القضائية حول ما حدث وترتيب الإجراءات القانونية الصارمة حتى لا يتكرر ذلك.

وطالب المنتدى نفسه بالنهوض وتطوير الجوانب البرنامجية والعملية للخلايا المحلية والجهوية لتعزيز الحماية للأطفال التي تشرف عليها وزارة العدل والحريات ومديرية الشؤون الجنائية في إطار خطة عمل وزارة العدل، وفتح الإعلام العمومي لمقاربة كافة الظواهر المجتمعية المشينة، للوعي بخطورتها ولتعبئة المجتمع لمناهضتها ومحاربتها.

ضحى زين الدين