فتاة من عائلة ثرية تدهس معاقا وضغوطات لطي القضية

المتهمة لا تتوفر على رخصة السياقة والضحية أصيب بكسرين وتساؤلات حول عدم الاعتقال

ناظور توداي : المساء

صدمت فتاة قاصر من عائلة ثرية كانت تقود سيارة فارهة بدون رخصة سياقة، مساء الأربعاء، حارسا معاقا بشارع طانطان بالدار البيضاء دون أن يتم تطبيق المسطرة القانونية في حقها، والتي تنص على الاعتقال في مثل هذه الحالات.

وجاء في تفاصيل هذه القضية أن الفتاة القاصر قريبة المدير العام للبنك الشعبي، والتي تدعى (ص.ب)، كانت تقود سيارة رباعية الدفع بيضاء اللون في ملكية أحد أفراد عائلتها، إلا أنها فقدت التحكم في السيارة وقامت بدهس الحارس ونخلة بالشارع المذكور قبل أن تتوقف. وأكد شهود عيان لـ«المساء» أن الحارس المعاق أصيب بجروح وكسرين في رجله استدعت نقله، على وجه السرعة، على متن سيارة إسعاف إلى المستشفى من أجل تلقي العلاجات الضرورية.

وأكدت المصادر ذاتها أن عائلة الفتاة الثرية حاولت طي هذه القضية، حيث ادعت أن شخصا آخر يعمل سائقا كان معها هو الذي كان يقود السيارة قبل أن يرفض هذا الأخير هذا الأمر أمام رجال الأمن الذين حضروا إلى عين المكان. وذكرت مصادرنا أن أحد المواطنين الذين عاينوا الحادث أصر على أن الفتاة هي التي ارتكبت الحادثة وقدم شهادته إلى رجال الأمن الذين حضروا بالمكان. وذكرت المصادر ذاتها أن الشاهد أصر أمام رجال الأمن الذين حضروا إلى مكان الحادث على تقديم شهادته حول حقيقة ما وقع رغم أن رجال الأمن لم يعيروه أي اهتمام في البداية لشهادته، قبل أن يضطروا إلى الاستماع إليه في محضر رسمي بعد إصراره على أن الفتاة هي التي كانت تقود السيارة لحظة وقوع الحادث وليس السائق كما ادعت عائلة الفتاة. وكادت الأمور تتطور إلى الأسوأ بعدما حضرت سيدة من عائلة الفتاة القاصر لتقول لهذه الأخيرة «متخافيش راك بحال إلى ضربتي شي دبانة».

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن عائلة الفتاة حاولت إقناع الشاهد الرئيسي، الذي شاهد وقوع الحادث، بعدم الإدلاء بشهادته حول الحادث، لكن دون جدوى، حيث أصر على ضرورة الإدلاء بالشهادة، حفظا لحق حارس السيارات، مضيفة أن رجال الأمن التابعين للمنطقة الأمنية أنفا التي يرأسها حميد بحري رفضوا في البداية تضمين أقوال الشاهد في محضر الحادثة ولم يقوموا بهذه العملية إلا بعد إلحاحه الشديد.

وأكدت المعطيات ذاتها أن عبد اللطيف العراقي، الرئيس المدير العام السابق لـ«البنك الشعبي» الذي تربطه علاقة قرابة بالفتاة المذكورة، حل بمكان الحادث من أجل البحث عن مخرج للحيلولة دون اعتقالها.