فرعية مدرسية أيلة للسقوط تهدد حياة تلاميذ منطقة أغمير ببوعرك

ناظور اليوم : علي كراجي – عزالدين الشتيوي

في زمن تغني وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر ، بـ " البرنامج الاستعجالي " و ما تسميه بـ " اصلاح التعليم " و " تكافؤ الفرص " ، يعيش تلاميذ وتلميذات مدرسة " فرعية أغمير " بالشمال الغربي لجماعة بوعرك " اقليم الناظور " ، على وقع تهديد يومي لحياتهم ، بسبب تلقينهم دروس كل المقررات تحت سقف حجرة واحدة ، أيلة للسقوط و تفتقد لأبسط شروط السلامة الصحية للمواطن بصفة عامة .

فبمجرد ولوج حضن " الحجرة المخربة " التي تسميها النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بـ " المؤسسة التعليمية " ، سيصاب الزائر بالهول جراء التصدعات الخطيرة على جدران هذه الفرعية " المدرسية " ، اضافة الى التراكم المهول للأزبال ، وانعدام أبسط اللوجستيك الذي بإمكانه مساعدة رجل التعليم في تحصيل التلاميذ وتلقينهم للدروس في أفضل الأجواء .

فكلما تحدث السكان عن الواقع المزري الذي تعيشه بناية " فرعية أغمير " ، الا وتذكروا الفاجعة التي حلت بمنطقة جبل وكسان صباح يوم الخميس 8 يناير من سنة 2008 ، حين خلف انهيار جدار احدى حجرات مدرسة عمر بن عبد العزيز على رؤوس تلاميذ أبرياء ، قتيلان وعشرات الجرحى ، وهو الحادث الذي يخاف الأباء تكرره بمنطقة " أغمير " ما جعل العديد منهم يختار أخف الأضرار ، باجتناب تسجيل فلذات أكبادهم بأسلاك التعليم تحسبا لوقوع كارثة لن ينفع معها أي ندم .

اضافة لما ذكر ، فان نيابة التعليم لوزارة التربية الوطنية ومع علمها بالوضعية المزرية التي تعيشها بناية " فرعية أغمير " ، ألا أنها ضلت صامتة ، واكتفت بتكليف أستاذ يتولى العمل مع تلاميذ مختلف المستويات الابتدائية في حجرة واحدة ، كما قامت بسحب الحارس اليومي ، ما جعل الأزبال تتراكم لتصنع كومة من الفضلات الحيوانية و الغبار المتطاير .

وطالب أباء وأولياء تلاميذ فرعية " أغمير" ، في تصاريح مقتضبة لـ " ناظور اليوم " بتدخل الجهات المعنية عاجلا ، لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الأون ، كما حملوها كامل المسؤولية لما ستؤول اليها الأوضاع داخل المدرسة ، منددين بسياسة الاهمال والتهميش التي طالت المنطقة منذ استقلال المغرب .