فروع النـاضور تشـارك بكثافة في يوم الغضب الإتحـادي

ناظورتوداي :  محمد العبوسي من الربـاط 

بصمت فروع إقليم الناضور لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمداد من ذهب في التظاهرة الإحتجاجية التي نظمها الحزب نهاية الأسبوع المنصرم بالعاصمة للرباط ضد حكومة عبد الإلـه بنكيران، بعد أن شـارك أغلب المنضوين تحت لواء ذات التنظيم السياسية وكلهم عزيمة على رفع التحدي في وجه من يعتبرونه مسؤولين على تدهور الأوضـاع الإجتماعية محليـا ووطنيا . 
 
إلى جانب فروع بـاقي أقـاليم المملكة ، شدد إتحاديو الناضور خلال ذات المحطة الإحتجاجية التي نظمها حزبهم ، على ضـرورة إيلاء المزيد من الإهتمامات لجل القطاعات الحيوية بالمنطقة ، خصوصا التعليم و الصحة ، لإرتباطهما المباشر مع الحياة اليومية للمواطنين ، بالإضـافة إلى باقي المجالات التي تراجعت بنسب متفاوتة خلال السنتين الأخيرتين من جراء سوء الإختيارات المتبعة من لدن الحكومة .
 
من جهة أخرى ، عرفت  التظاهرة، التي نظمت تحت شعار “ضد الابتزاز السياسي ضد التفقير الاجتماعي” ، بالخصوص مشاركة قيادات من حزب الاستقلال ومن نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والمنظمة الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل فضلا عن فعاليات جمعوية وحقوقية. وقال الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية السيد إدريس لشكر في كلمة خلال هذا اللقاء الذي عرف حضورا جماهيريا ملأ جنبات القاعة المغطاة لمركب الأمير مولاي عبد الله، إن هذا الموعد يشكل بداية لمسلسل احتجاجي سيشمل عدة مناطق من المملكة من أجل “مغرب المستقبل ، مغرب الحداثة والكرامة والعدالة”.
 
وقدم السيد لشكر خلال هذا اللقاء الذي ،عرف ترديد شعارات منددة بالسياسة المتبعة في جميع القطاعات ، قراءة نقدية لحصيلة عمل الحكومة ، مشيرا في هذا السياق إلى ارتفاع الدين الخارجي معتبرا أن الحكومة “تعيد” نفس سيناريو السياسة التي اتبعت سنوات الثمانينات وبداية التسعينات والتي كانت حبيسة “تعليمات واشتراطات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي”، مضيفا أن الحكومة “عاجزة عن درء خطر إعادة تكرار سيناريو الثمانينات الذي وضع البلاد تحت وصاية المؤسسات المالية الدولية والذي أدى إلى فرض برنامج التقويم الهيكلي”.
 
وأشار إلى أن الحكومة الحالية تتخذ “القرارات ذات العواقب الوخيمة على البلاد باللجوء فقط إلى آلية التصويت البرلماني أو السلطة التنظيمية والحال أن المسؤولية تقتضي في ظرفية مثل هذه منهجية التشاور والمشاركة والإطلاع على آراء الغير” متسائلا عن كيف لهذه “الحكومة التي يتمتع رئيسها بصلاحيات لم يسبق لأي وزير أول أن حظي بها أن تترك الفاعلين السياسيين بدون منظور واحد للاستحقاقات الانتخابية “. ودعا الحكومة إلى إشراك كل الأحزاب السياسية في الأجندة والنصوص المنظمة للاستحقاقات.
 
وبعد أن انتقد نتائج الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، قدم السيد لشكر جردا للإجراءات الحكومية منذ يناير 2012 في ما يتعلق بالملف الاجتماعي حيث اعتبر أن هذه الحكومة “تسير في اتجاه الإجهاز على المكتسبات التي تحققت للشغيلة” وكذا “استهداف الطبقة الوسطى من خلال الحوار الاجتماعي المغيب وعدم تفعيل الاتفاقات السابقة، وعدم تفعيل الدستور( قانون الأحزاب والنقابات) وفرض إصلاح أحادي لصندوق التقاعد”.
 
كما انتقد السيد لشكر قرار الزيادة في أسعار المحروقات والمواد الغذائية مبرزا إن مثل “هذا القرار حتى في ظروف عادية وبحكومة قوية ومنسجمة يستدعي بالضرورة مشاورات واسعة واحتياطات كبرى”.
 
وأكد من جهة أخرى أن الاتحاد سيمضي قدما في “تحالفه الاستراتيجي مع حزب الاستقلال في إطار انبعاث جديد لرسالة الحركة الوطنية المغربية، حركة وطنية ديموقراطية وحداثية وبنفس جديد وأجيال متجددة ومصممة العزم على استئناف النضال والعمل المشترك من أجل حماية المكتسبات والدفع بالمسار الديمقراطي إلى أفقه المزدهر”.
 
وعرفت هذه التظاهرة إلقاء مجموعة من المداخلات باسم التمثيليات النقابية التي حضرت هذه التظاهرة والتي انتقدت جميعها السياسة الحكومية في المجال الاجتماعي وخصوصا “تجميد الحوار الاجتماعي” مع النقابات.