فضيحة تزوير تواجه نائب وزارة التربية الوطنية بإقليم الناظور

فجرتها أستاذة في وجه مديرها والنيابة تحجم عن التقصي في صحة الموضوع
ناظور توداي : عبد الحكيم السباعي | الصباح

أحجمت نيابة وزارة التربية الوطنية بالناظور عن تحريك مسطرة البحث والتقصي في قضية جديدة للتلاعب في تنقيط التلاميذ، وفضلت بدل ذلك احتواء الفضيحة التي فجرتها مجددا مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي أستاذة للتعليم الابتدائي.

ووفق مصادر «الصباح»، فقد كشفت تفاصيل القضية إضافة مدير مدرسة «الجاحظ» «ع.ع» نقاطا غير مستحقة إلى عشرات تلاميذ مستوى السادس من أجل رفع معدلاتهم العامة ومنح بعضهم فرصة النجاح، وذلك حتى يقدم صورة ايجابية عن المؤسسة التي يشرف على إدارتها، سيما أنها حظيت بزيارة ملكية السنة الماضية. وأشارت مصادر نقابية وجود أدلة قاطعة بالملف، كما أكدت ذلك الأستاذة المشتكية لمسؤولين في النيابة، ومن المنتظر أن تتم مواجهة المدير المعني بالوقائع التي تدينه، مشيرة إلى أن الأستاذة ترفض المساعي التي بذلت لإقبار القضية وتتمسك بإظهار الحقيقة.

وعلمت «الصباح» أن مراسلات وشكايات عديدة وجهتها الأستاذة نفسها نهاية الموسم الدراسي الماضي وبداية الموسم الجاري، إلى النيابة الإقليمية من أجل فتح تحقيق جدي في الموضوع، واجهت بسببها ضغوطات من أطراف متعددة، وصلت إلى درجة تهديدها بما لا يُحمد عقباه من قبل مدير المؤسسة. في السياق ذاته، أكدت مصادر متطابقة من نيابة التعليم أن هذه التلاعبات في تنقيط التلاميذ ليست عملا معزولا، بقدر ما هي ظاهرة تعرفها مؤسسات تعليمية مختلفة عبر تراب الإقليم، دون أن تتدخل النيابة لردع المتورطين وإحالتهم على المجالس التأديبية أو التحقيق القضائي، في حالات التزوير التي تقع تحت طائلة المتابعة القضائية وفق القانون الجنائي.

وبررت المصادر ذاتها شيوع مثل هذه الخروقات بالرغبة في رفع معدلات التلاميذ أو تمكين بعضهم من تخطي عتبة النجاح طمعا في تلميع صورة النيابة، أو المؤسسات التعليمية التي يحرص مسؤولوها على نفخ أرقام الناجحين فيها، عبر عمليات التزوير المباشر أو من خلال التسامح مع ظاهرة الغش خلال الامتحانات، خاصة بالنسبة إلى تلاميذ السنة السادسة ابتدائي، أو التاسعة إعدادي أو الباكلوريا.

وحاولت «الصباح» مرارا أثناء بحثها في هذا الموضوع الحصول على وجهة نظر النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالناظور، عبد الله يحيى، وتمكنت من تحديد موعد مسبق معه غير أنه تذرع صباح يوم الاثنين الماضي بوجوده في اجتماع، وعاودت الجريدة الاتصال به عبر هاتفه، غير انه لم يرد.