فضيحة توظيفات مشبوهة تهز البرلمان

نـاظورتوداي : 

تفجرت فضيحة جديدة بالبرلمان، على خلفية قضية التوظيف التي شملت مجموعة من أقارب برلمانيين ومسؤولين داخل المؤسسة التشريعية.
 
 وسعت الجهات التي تقف وراء هذه التوظيفات المشبوهة إلى إعطاء مصداقية لعملية التوظيف، من خلال إعلان طلبات الترشيح بشأن خمسة موظفين في مؤسسة مجلس المستشارين ، تحديدا، وهو الإعلان الذي اتضح، في وقت لاحق، أن الهدف من ورائه منح المشروعية القانونية لعملية التلاعب في المناصب المالية للمجلسين، سيما أن الأسماء المرشحة لشغل هذه المناصب الوظيفية بالغرفة الثانية، كانت محددة سلفا، وجرى الاتفاق على توزيعها بالمحاصصة لإرضاء أطراف تشغل، إلى جانب ولايتها البرلمانية، مهام بإدارة المؤسسة التشريعية. 
 
وفي الوقت الذي لزم فيه رئيس مجلس المستشارين، الصمت حيال هذه الفضيحة، قالت مصادر إن الواقعة تفجرت بسبب خلافات داخل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بالغرفة الثانية، مضيفة أن اجتماعا عقده الفريق، وقعت خلاله ملاسنات بين فوزي بنعلال، النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، والاستقلالي، علي قيوح، مدفوعا من قبل رئيس الفريق، كانت وراء إثارة قضية التوظيفات بعدما اتهم قيوح زميله في الفريق، فوزي بنعلال، بتوظيف ابنه بمجلس المستشارين، ليتضح في نهاية المطاف أن الأمر يتعلق بأربعة أسماء أخرى تم توظيفها بالطريقة نفسها. 
 
استفادت أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والفدرالية الديمقراطية للشغل، من هذه العملية المشبوهة، بالإضافة إلى موظف إداري بمجلس المستشارين، استغل وضعيته الإدارية للاستفادة من «الكوطا» التي توزعت بين أعضاء المجلس. وشملت مسطرة التوظيف، كما جرى الاتفاق بشأنها بين الأطراف المستفيدة منها، نشر إعلان التوظيف بموقع المجلس، خمسة عشر يوما قبل إجراء المباراة، في حين جرى الاتفاق على الأسماء التي تم قبولها لشغل مهام إدارية داخل المؤسسة، قبل أن تتفجر هذه الفضيحة باعتراض رؤساء فرق برلمانية رفضت منطق «توزيع الغنيمة».
 
ووفق مصادر مطلعة، فإن المستفيدين من هذه التوظيفات، هم أقارب نائبين لرئيس مجلس المستشارين، وممثل للفريق الفدالي للوحدة والديمقراطية وقريب برلماني من «البام»، بالإضافة إلى مقربة من مسؤول بإدارة الموارد البشرية بالغرفة الثانية، مشيرة إلى أن الطريقة التي جرت بها «الوزيعة»، تشير إلى أن احترام مسطرة الترشيح، كان الهدف منه إعطاء الانطباع بأن عملية التوظيف خضعت للمساطر القانونية، ولا يمكن الطعن فيها، بالمقابل، تأخر نشر الأسماء الفائزة مقارنة بتاريخ إجراء المباراة.