فضيحة رشاوى بالملايين تُطيح بمسؤولين في العدل والأمن والجمارك

ناظور توداي :

اِعتقلت مصالح الشرطة القضائية صباح يوم الجمعة الماضي، موظفا بمحكمة الاستئناف بمراكش وضابط شرطة متقاعدا وامرأة تعمل إطارا بإدارة الجمارك بالدار البيضاء، وأحالتهم على الوكيل العام للملك، بعد اتهامهم من قبل بارون مخدرات بتسليمهم رشاوي بمئات الملايين، من أجل “تبييض” سجله العدلي، وحمايته وحصوله على امتيازات في تجارته وتسهيل عملية الحصول على وثائق بطريقة غير قانونية، خاصة أنه كان موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني.

واستناداً إلى  يوم غد الإثنين (16 فبراير) من جريدة “المساء” فإنه وسط استنفار أمني، تم اعتقال موظف معروف بمحكمة الاستئناف بمراكش وضابط شرطة ممتاز متقاعد وامرأة تعمل إطارا بإدارة الجمارك بالدار البيضاء في حالة اعتقال، بعد أن خضعوا للتحقيق من قبل فرقة أمنية خاصة في تهم تتعلق بالحصول على رشاوى من قبل بارون مخدرات “مشهور” وصلت إلى قرابة 290 مليون سنتيم، مقابل حصوله على امتيازات في تجارته، ومنحه بعض الوثائق بشكل غير قانوني، كما أنه من المتوقع أن تكشف التحقيقات عن تهم أخرى يمكن أن يكون المتهمون الثلاثة متورطين فيها في علاقتهم ببارون المخدرات المذكور.

وأوضحت الجريدة عينها، فإن تصريحات أدلى بها بارون مخدرات ينحدر من إقليم شيشاوة، يقضي عقوبة سجنية مدتها ثماني سنوات، بعد أن تم اعتقاله بمدينة أكادير، بناء على العشرات من مذكرات البحث على الصعيد الوطني الصادرة في حقه، كشف خلالها أن قدم إلى المسؤول الأمني السابق وموظف معروف بمحكمة الاستئناف مبلغا ماليا قدره 290 مليون سنتيم، من أجل توفير الحماية به، و”تبييض” سجله العدلي من الأحكام القضائية التي سبق أن صدرت في حقه، والتي تخص كلها قضايا تتعلق بحيازة وترويج المخدرات ضمن شبكة يسيرها بين مدينتي الدار البيضاء وإقليم شيشاوة.

وفي متابعتها للقضية نفسها، قالت جريدة “أخبار اليوم المغربية” أن التحقيق استمر لـ18 ساعة، تم فيها الكشف أن الاعتقال جاء بعد اتصال الزعيم بأحد مساعديه بمدينة أكادير وطلب مبلغا ماليا قدره 120 مليون سنتيم، وافق على الطلب وحددا موعدا في عاصمة سوس، غير أن الشريك ارتاب في الأمر، فاتصل بالأمن وتم نصب كمين ليتم اعتقال المتهم. وتضيف ذات الجريدة أنه سيجري البحث والتحقيق في الاتهامات التي وجهها البارون المعروف بمدينتي الدار البيضاء وشيشاوة من خلال التحقيق مع المسؤول الأمني السابق، وكذا الموظف بالمحكمة المذكورة، في الوقت الذي تضرب سرية كبيرة حول عملية التحقيق، نظرا لحساسية الأسماء والمسؤوليات التي يحقق معها في هذا الملف الخطير.

وبحسب ذات الجريدة، فإنه من المتوقع أن تكشف التحقيقات التي تتم على مستوى عال أسماء أخرى يمكن أن تكون لها علاقة بالمجموعة، التي اتهمها بارون المخدرات بالاسم بتسلم رشاوى مقابل خدمات تقدم له.