فضيحة مالية جديدة تهز المكتب الوطني للسكك الحديدية

إعفاء مدير الإستراتيجية بعد كشف تلاعبات فاقت 300 مليون والإدارة تنفي تورطه في اختلاسات

ناظور توداي :

تفجرت فضيحة مالية جديدة، أخيرا، بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، بعد أن تحدثت العديد من المصادر عن اكتشاف تلاعبات في مبالغ مالية فاقت 300 مليون في مديرية الإستراتيجية بالإدارة العامة.

وكشفت «الصباح» أن مراجعة بعض الحسابات الخاصة بالمديرية أظهرت وجود تلاعبات ومبالغ مالية منقوصة، ليتم استفسار المسؤول عنها، غير أنه لم يقدم إجابات شافية. وقالت المصادر ذاتها إن إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية أعفت المسؤول عن المديرية من مهامه، في انتظار فتح بحث داخلي معه من قبل الجهة المختصة داخل المكتب، قبل إحالة الملف على القضاء في حال اقتضى الأمر ذلك.

وتعد هذه التلاعبات الثانية من نوعها في شهر واحد، بعد أن وقفت لجنة تفتيش تابعة للمكتب، منتصف نونبر الماضي، على اختلاسات تورط فيها «م. م»، الرئيس السابق لمحطة عين السبع بالبيضاء قدرت في 608 ملايين.

وعلم أن رئيس المحطة المتهم باختلاس 608 ملايين سنتيم ما زال حرا، وأن أي تحقيق قضائي لم يفتح معه، بل إنه هدد، حسب ما أكدت المصادر ذاتها، بكشف العديد من ملفات الفساد التي قال إنها ستوقع العديد من الرؤوس الكبيرة.

وقالت المصادر ذاتها إن الرئيس السابق لمحطة القطار عين السبع، اتصل بأحد المكلفين بالبحث وكتابة تقرير عن الاختلاسات وهدد بكشف العديد من المعلومات عنه في حال ما إذا لم يكف عن كتابة تقارير سلبية عنه.

وطال تفتيش ثاني محطة المسافرين البيضاء التي كان المدير نقل إليها قادما من محطة عين السبع، وكشف وجود تلاعبات في مبالغ مالية أخرى، من بينها اقتناؤه بعض الحاجيات لجمع أرشيف المحطة بمبلغ يقارب 10 آلاف درهم، كما عجز عن تبرير صرف مبالغ مالية أخرى من صندوق المحطة .

وقالت مسؤول عن التواصل بالمكتب أن تحقيقا داخليا ما زال مفتوحا في ملف محطة عين السبع، وأن التحقيق كشف معطيات جديدة تحفظت عن ذكرها، حفاظا على سرية البحث، مؤكدة أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يقوم بتفتيش داخلي بشكل دائم، وأن الوقوف على تلاعبات في محطة عين السبع يؤكد جدية العمل الذي تقوم به لجان التفتيش الداخلي بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، منهية كلامها بتأكيد أن الإدارة العامة حازمة في الأمر وستتخذ الإجراءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في مخالفة القانون .