فضيحة… موظفة بالسلم 11 تستفيد من المنحة الجامعية

نـاظورتوداي :
 
فجر لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، فضيحة من العيار الثقيل، حينما قال إن مصالح الوزارة كشفت وجود موظفة في السلم 11 ما تزال تستفيد من منحتها الدراسية، رغم ولوجها سلك الوظيفة.

وقال الداودي، الذي كان يتحدث أمام مجلس النواب، إنه حال اكتشافه للفضيحة قامت الوزارة بمراسلة المعنية بالأمر، إذ خُيرت بين إرجاع الأموال التي حصلت عليها بطريقة غير قانونية أو السجن. وأضاف الداودي، أن البت في طلبات المنح من طرف اللجان الإقليمية، يشوبه الكثير من الاختلالات، من بينها عدم احترام المعايير المعتمدة، في مقدمتها الوضعية الاجتماعية لطالبي المنح. وأشار الوزير في هذا الصدد إلى أن من ضمن الاختلالات التي كشفها حرمان طالبة من حقها في منحة التعليم العالي، رغم أنها يتيمة الأبوين، ليخلص إلى وجود فساد في هذا المجال، وهو ما يستدعي الحزم في محاربته.

وأوضح الداودي أنه من أجل التصدي لهذا الفساد، لابد من توسيع تمثيلية اللجان الإقليمية التي تقرر في طلبات المنح، وتنويعها لتشمل منتخبين وبرلمانيين، لكي  يتحملوا قسطا من المسؤولية في  هذا المجال. 
وأعلن أن الحكومة أحدثت مرسوما جديدا يهم تحديد شروط صرف المنح الدراسية للطلبة، إذ أصبحت السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي ممثلة في اللجان الإقليمية للمنح، مضيفا أنه سيتم تدارس التدابير والإجراءات الخاصة بتخويل المنح وفق مقتضيات هذا المرسوم برسم الموسم الجامعي المقبل.

وقال الداودي إن نسبة الطلبة الذين يستفيدون من المنح الجامعية يصل إلى 80 في المائة، وأن عدد الممنوحين انتقل من 182.491 طالبا برسم الموسم الدراسي (2011-2012)، إلى 216.500 طالب، برسم الموسم الحالي (2013-2012).

وأضاف أن الاعتمادات المرصودة  للمنح عرفت زيادة قدرها 75 في المائة، إذ انتقلت من 520 مليون درهم سنة 2011، إلى 710 ملايين درهم  السنة الماضية (2010)، لتتجاوز سقف مليار درهم، خلال الموسم الحالي.

وبخصوص المعايير المتعلقة بتوزيع منح التعليم على أقاليم المملكة، أكد الوزير أنه منذ الدخول الجامعي(1993-1994)، تم التخلي عن تعميم المنح طبقا لمنشور أصدره الوزير الأول آنذاك، ينص على تحديد حصة معينة انطلاقا من الوضعية الاجتماعية لأولياء المرشحين.

وأبرز الداودي أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار، عند تحديد الحصة الوطنية من المنح، عدد حملة شهادة البكالوريا الجدد بكل عمالة أو إقليم، وعدد المرشحين الجدد الذين أودعوا ملفات طلب المنحة داخل الآجال المحددة، وكذا الاعتمادات المالية المخصصة للمنح، وعدد الطلبة القدامى الممنوحين والذين ينبغي تجديد منحهم سنويا.
 
أفاد أن الأقاليم الجنوبية مستثناة من تحديد الحصة، باعتبار أنها تستفيد من نسبة مائة في المائة.  وأشار الوزير إلى أن المنشور المذكور أسند مهمة تخويل قرارات استحقاق صفة ممنوح إلى لجن إقليمية يرأسها الولاة والعمال بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، وعضوية كل من مندوبي وزارة التربية الوطنية والمفتشين الإقليميين للضرائب والمجالس المنتخبة وكذا ممثلي جمعيات آباء وأولياء التلاميذ. وأبرز أن هذه اللجن  تتمتع بكامل الصلاحيات في إجراء التحريات الكفيلة بالإحاطة بالوضعية الاجتماعية لأولياء المرشحين، وذلك بحكم قرب أعضائها من المواطنين ومعرفتهم بأوضاعهم الاجتماعية.
جمال بورفيسي