فعاليـات مدنية بـجهـة الـريف ضـد إعتقـال جـمركيين و أمنيين بـإقليـم النـاظور

نـاظورتوداي : هشام دين 

أكدت عدة فعاليات جمعوية واعلامية محلية بالناظور، استياءها من سير تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي اسفرت عن اعتقال بعض رجال الجمارك بالاقليم، حيث أوردت ذات الفعاليات أن ما تم الاستناد عليه بخصوص هاته الاعتقالات، مُثير للاستغراب – على تعبير تلك الفعاليات -.. حيث تم الاستماع الى شهود عيان يمتهنون التهريب من مليلية المحتلة  وسماسرة ببا ب مليلية، وهذا ما يتناقض وجوهر القضية المتابع فيها عناصر من الجمارك و الامن والدرك..
 
فبالنظر الى التعليمات الملكية السامية في الصدد، فإن شكاوي بعض المهاجرين المغاربة القاطنين بديار المهجر، أشارت الى وجود خروقات في بعض المعابر الحدودية التي يستعملها افراد الجالية المغربية، وهي الخروقات التي تتعلق اساسا بـ “سوء المعاملة والارتشاء”.. إلا أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي باشرت تحقيقاتها طيلة الاسبوع الماضي مع العناصر الجمركية والامنية بالناظور، بصمت على المحاضر بارتجالية مبالغ فيها.. كما أنها استندت على شهادات لمهربين معروفين بباب مليلية ولا علاقة لهم بالجالية المغربية وهذا ما يدحض تمامًا التكييف الذي تم اعتماده في توجيه التهم للعناصر الجمركية المتابعة في حالة اعتقال..
 
ومن بين المعتقلين حاليًا بالسجن المحلي للناظور، أحد ابناء المنطقة الشرفاء، والنزيه في عمله الوظيفي طيلة مدة تعيينه كجمركي بالادارة الجهوية ببني انصار، السيد ” طارق.م” ، المعروف بنزاهته وتفانيه في العمل بكل اخلاص، بعيد عن كل الشبهات، نظرا للمهام الموكولة له ” وعي الكتابة بفرقة الجمارذك باب مليلية”.  وكذلك الشان للآمر بالصرف بالنقطة الحدودية باب مليلية ” محمد شاعر”  ذات الكفاءة والمهنية العالية.. كما نشير الى السيد “عبد الكريم شوقي ” رئيس امن مطار العروي، المشهود له بالكفاءة المهنية العالية التي تفنذ اية شبهة.. فكيف يمكن ان نصدق ان امثال هؤلاء الشرفاء يقبلون بالارتشاء او يسيئون معاملة مهاجرينا المغاربة..؟؟ انها بحق مهزلة حقيقية تستهدف النيل من ابناء المنطقة لا غير… هذا ما يتردد على لسان عدة فعاليات مدنية بالاقليم خلال هذه الايام.. وهو ما صرحت به لموقعنا، مسجلة استغرابها لما وصفته بـ “الظلم” الذي لحق بعض رجال الجمارك المعتقلين على راسهم “طارق” وأخرون.
 
وتعتبر الفعاليات السالفة الذكر استناد محاضر الشرطة القضائية على شهادات مهربين على رأسهم المسمى “عبد الغني أزكاغ” المعروف بسوابقه العدلية حيث سبق له وان احيل سبع مرات على السجن المحلي للناظور بتهم مختلفة منها ” تهريب الكحول، والاعتداء بالضرب والسب، على فرقة من الجمارك كانت تمارس مهامها بنقطة الحدود   والذي يمارس التهريب اليومي من باب مليلية، ان فيه خرق سافر للقانون الجاري به العمل. علما انه لا توجد اية شكاية مباشرة تشير الى عملية رشوة قام بها جمركي بالاسم.. وانما الاعتقالات استندت الى شكايات تتحدث عن ظاهرة الرشوة بشكل عام وفضفاض..كما ان الفعاليات تستنكر بشدة محاولة اقحام اسماء ريفية تشتغل بصدق في ادارة الجمارك.
 
إن متابعة اسماء شريفة ونزيهة في حالة اعتقال، يضرب في العمق المسار الديمقراطي لبلادنا.. ويتناقض ومبادئ الدستور الجديد الذي سوط عليه المغاربة على اعتبار انه دستور رافض للظلم..؟؟ كما تعتبر ذات الفعاليات قرار متابعة طارق المرسي ومحمد شاعر في حالة اعتقال.. محاولة من مسؤوليهم المركزيين من اجل الانتقام من شرفاء الموظفين باستغلال حُسن نية القرار الملكي في فتح تحقيق حول الارتشاء بالمعابر الحدودية.
 
وناشدت في الاخير ذات الفعاليات الجمعوية و الاعلامية باقليم الناظور (عبر ناظورتوداي ) صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التدخل لوقف نزيف الظلم الذي ألحقته الادارات المركزية و الجهوية في حق بعض الموظفين النزيهين، واجهزت عليهم محاضر الفرقة الوطنية كما هو الشان للجمركي “طارق “والآمر بالصرف “شاعر محمد” والعميد الممتاز ” شوقي” وأخرون.