فعاليـات مدنية تطـالب ببراءة تلاميذ ” قبلة الفايسبوك ” و معاقبة الجمعية المتسببة في إعتقالهم .

نـاظورتوداي : 
 
طالبت لجنة متابعة التلاميذ الذين جـرى إعتقالهم الأسبوع الماضي إثر إتهامهم بـ ” الإخلال بالحياء العام و الفـساد ” إستجابة للشكاية التي تقدمت بها منظمة حقوقية ناشطة بالناظور ، قـبل أن يقرر قـاضي الأحداث أمس الإثنين الإفراج عنهم ، ( طالبت ) بإبطال الدعوى و تبريء المتهمين من المنسوب إليهم ، مقارنة مع السن ومستوى الأطفال القاصرين الذين لا يعون بشكل تام قمة الأفعال التي يرتكبونها في العديد من الأحيان رغم أن مصطلح الحياء العام مفتوح للعديد من التكييفات حسب الواقعة .
 
وقـالت اللجنة المتابعة للملف المعروف بـ ” تلاميذ قبلة الفايسبوك ” ، أن طريقة إعتقال هؤلاء القاصرين ، شابتها عدة عيوب قانونية ومسطرية ، حيث أن التحقيق  استعمل فيه حسب ما صرحت به أحد المواقع بالناظور اعتمادا على أقوال عائلة المعتقلين، الضغط النفسي والمعنوي والترهيب ، كما تم إحتجاز القاصرين لدى الشرطة القضائية أكثر من 12 ساعة، من العاشرة صباحا حتى الحادي عشرة ليلا وقت تقديمهم للنيابة العامة.
 
و جاء إعتقال الأطفال ، تضيف اللجنة ”  أيام بعد نشر الصورة من قبل القاصرة في حسابها الخاص على الفايسبوك ، ولم يتم اعتقال القاصرين في حالة تلبس ، أو تم اقتيادهم من طرف المواطنين أثناء القيام بالفعل الى مخفر الشرطة، بل تحرك النيابة العامة جاء بناءا على ما ورد في الصحافة الالكترونية ودعوى وجهتها بشكل صريح جمعية تتدعي أنها تدافع الى حقوق الإنسان ” . 
 
وإعتبرت اللجنة ، طـلب الجمعية الحقوقية الواقفة وراء إعتقـال الأطفـال موضوع الحديث ، بـاطلا ، بناء على الفقرة الثانية من الفصل السابع من المسطرة الجنائية التي تقول ” … يمكن للجمعيات المعلن أنها ذات منفعة عامة أن تنتصب طرفاً مدنياً، إذا كانت قد تأسست بصفة قانونية منذ أربع سنوات على الأقل قبل ارتكاب الفعل الجرمي، وذلك في حالة إقامة الدعوى العمومية من قبل النيابة العامة أو الطرف المدني بشأن جريمة تمس مجال اهتمامها المنصوص عليه في قانونها الأساسي ” . بحيث لا تتمتع الجمعية بالمنفعة العامة وموضوع الأخلاق العامة ليس اختصاص الجمعيات الحقوقية .
 
تكييف القضية من قبل النيابة العامة على إنها إخلال بالحياء العام والتحريض على الفساد هو تكييف قاسي مقارنة مع السن ومستوى الأطفال القاصرين الذين لا يعون بشكل تام قمة الأفعال التي يرتكبونها في العديد من الأحيان رغم أن مصطلح الحياء العام مفتوح للعديد من التكييفات حسب الواقعة … يضيف تقرير اللجنة . 
 
وفي مناقشتها للوضع الإجتماعي ، قـالت اللجنة أن متابعة الأطفال المذكورين في حالة اعتقال وظهورهم في عدد كبير من وسائل الإعلام حتى أصبحت قضيتهم قضية عابرة للقارات ، ستؤثر عليهم بشكل سلبي خصوصا بعد استئناف حياتهم الدراسية والعائلية وبشكل خاص الاعتقال وإلايداع في مركز حماية الطفولة ، وخصوصا أن هؤلاء يعيشون في وسط لا يفهم تلك الأمور ولا يرحم المخطئون في حق ذاوتهم بشكل أساسي قبل ما هو مجتمعي .
 
وأكدت اللجنة ، أنها ستواكب القاصرين اجتماعيا بدعمهم في المدرسة وذلك بعقد اجتماع مع مسؤولي المؤسستين اللتين يتابعان فيها دراستهما ، لبحث سبل ادماجهم في وسطهم المدرسي دون أي مشاكل تذكر ، ومطالبة نيابة التعليم بالناظور بالتدخل وذلك بتخصيص طبيب نفسي لمراقبتهم ودعهم بشكل مستمر.
 
إلى ذلك سـطرت اللجنة مجموعة من المطالب ، وجهتها للجمعيات الحقوقية بـالناضور ، حـيث حملت للأخيرة مسؤوليتها تجاه ملف تلميذي ” قبلة الفايسبوك ” ودعتها إلى عدم التعامل مع قضيتهم بشكل إنتقائي على غرار القضايا الاخرى ، وشددت اللجنة على ضرورة فتح تحقيق في حق الجمعية ” الحقوقية ” التي رفعت الدعوى وإعادة النظر في قانونيتها .
 
وحملت اللجنة المسؤولية لجمعية اباء وأولياء تلاميذ المؤسستين عن التغاضي في القيام بمهمتها الأساسية التي أنيطت لها قصد تتبع التلاميذ وتأطيرهم ، وطالبت من التنظيمات التربوية والجهات المتدخلة في الموضوع بتوفير الدعم المعنوي والنفسي للأطفـال القاصرين وعائلاتهم بسبب الضرر الذي لحقهم جراء الإعتقال . 
 
متابعة الجمعية ” الحقوقية ” المزعومة أمام القضاء وتعيين محاميين من أجل رفع الدعوى بسبب التشهير وتعريض حياة أطفال قاصرين للخطر ، وتنظيم وقفة إحتجاجية تضامنا مع الأطفال القاصرين موضوع الإعتقال ، في بحر هذا الأسبوع ، أكدت الجمعية أنها خطوتين سيتم الإعلان عنهما في وقت لاحق .