في اليوم الوطني للمعاق : جمعية فرح تحسس الجتمع المدني بإعاقة التوحد

ناظورتوداي : محمد العبوسي
 
تخليدا لليوم العـالمي للتحـسيس بإعـاقة التوحد و اليوم الوطنـي لذوي الإحتياجات الخاصة ، نظمت جمعية فرح  لإعـاقة التوحد بـالناظور ، يوما تحسيسي نـاقش خلالـه الحاضرون الأسـباب الكامنة وراء هذه الإعـاقة ، و الاليـات الكفيلة لمسـاعدة الفـئات المستهدفة على تجـاوز هذا العـجز  الناتج عن قـصور نمو الإدراك الحسي لدى المصـاب  .
 
وقدمت السيدة ” وردة شقيقي ” رئيسة جمعية فرح ، خلال ذات النشـاط المنظم أول أمس بدار الام وسط مدينة الناظور ، نـظرة شـاملة حـول إعـاقة ” التوحد ” ، بإعتبـاره عجزا يعيق تطوير المهارات الإجتماعية التخيلية والإبداعية و التواصل اللفظي وغير اللفظي ، ينتج عن طريق إضطرابات عصبية تؤثر على الطرق التي يتم من خلالها جمع المعلومات و معالجتها بواسطة الدماغ ، وبالتالي يصبح المصاب غير قادر على الإرتباط وخلق علاقات مع الأفراد و عدم القدرة على اللعب وإستخدام وقت الفراغ و تتعقد لديه القدرة على التصور و البناء .
 
وسلط اللقاء الضوء على بعض الأعراض و السمات التي تظهر على الطفل التوحدي قبيل إتمامه عامه الثالث ، بتقديم نصـائح تحسيسية للأبـاء والامهات ، لعرض أبنائهم على الطبيب المختص في حـالة ظهور علامات النسيـان المبكر و عدم المقدرة على تذكر الأشياء حوله  عند أبنائهم ، وكذا الفشل في التقليد كباقي الأطفـال في المرحلة العمرية نفسها .   
 
وقـالت المتدخلة ، أن القصور والتوقف في نمو القدرة على الإتصال اللغوي و غير اللغوي لدى الطفل يعد من أعراض إعاقة التوحد ، كما يمكن أن تختلف هذه السمات من شخص لأخر و بدرجات متفاوتة .
 
وتعددت الدراسات التى تحاول الوصول الى أسباب اصابة الطفل بهذا الاضطراب وبعض الدراسات ربطت ظهور التوحد بأسباب نفسية و إجتماعية والبعض ردها الى أسباب عضويه بيولوجيه أو عوامل جينية أو كيميائيه ، ويعتبر هذا الاضطراب من الاضطرابات التى تعزى لاكثر من عامل سببي ومازالت الدراسات غير وافيه فى هذا الشأن ، حـيث يكون الطفل ضعيفا فى العلاقات الاجتماعية مع أمه وأبيه وأهله والغرباء ، بمعنى ان الطفل لا يسلم على أحد ولا يتفاعل برؤية واحد من أقربائه أو حين مخاطبته ،  وقد يصل إلى حد عدم الإستمتاع بوجود الاخرين ولا يشاركهم الاهتمام ولا يحب أن يختلط بالاطفال الاخرين واللعب معهم .
 
وترى الجمعية المنظمة للقاء ، أن إهتمام الأسـر بالأطفال المصابين بإعاقة التوحد يساعد على الحد من الظاهرة ، و ذلك عن طريق محاولات التقليل من السلوك النمطي لدى التوحديين و إيجاد وسائل فعالة لتنمية القدرات و المهارات الفكرية لديهم ، وأكـدت أن جميع اليات و طرق العلاج تقوم على ضرورة الإستشارة مع الأخصائيين في هذا المجال لمعرفة مكامن الخلل و العمل على معالجتها ..