في شهادته على أحداث 84 بالريف : عبد السلام بوطيب يصف رحلة اعتقاله بالبشعة والهمجية

ناظورتوداي: 

ازداد السيد عبد السلام بوطيب بتاريخ 20 نونبر 1961 بالحسيمة. تعرض للاعتقال بتاريخ 10 يناير 1984 من المكتبة العامة بالحسيمة بتهمة انتمائه للاتحاد الوطني لطلبة المغرب. احتجز بمركز الشرطة بالحسيمة لمدة أسبوع، وبعدها نقل الى مركز مجهول بوجدة، علم بعد ذلك أنه تابع لقوات التدخل السريع. تمت إحالته على القضاء حيث أودع بالسجن المدني بوجدة بتاريخ 13 فبراير 1984. أصدرت المحكمة الابتدائية في حقه حكما بسنة ونصف السنة سجنا، ثم حكمت عليه محكمة الاستئناف بثلاث سنوات قضاها كاملة بالسجن المدني بوجدة. كان السيد عبد السلام بوطيب أثناء اعتقاله طالبا قسم التاريخ بكلية الآداب بوجدة.
 
قال السيد عبد السلام بوطيب، الذي اعتقل عقب أحداث 1984 ، إنه يستحضر المستقبل في التطورات التي يعرفها المغرب في مجال حقوق الإنسان “لأننا نساهم في رسم معالم وطن الغد انطلاقا من فظاعات الماضي وهو أمر صعب لا يقوم به إلا المؤمنون بقدرة الشعوب على الخلق والإبداع”.
 
وأكد السيد بوطيب في شهادته أنه “بعد مرور ربع قرن على اعتقاله ما زال يعيش على إيقاع الحياة الحزين ولحظات الكآبة المتعددة “. ولخص السيد بوطيب رحلة اعتقاله بعد الأحداث الإجتماعية سنة 1984 بتهمة الانتماء إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ب “البشاعة والهمجية” نظرا لما تعرض له من تعذيب خلال اعتقاله. ويحكي أنه احتجز بمركز الشرطة بالحسيمة لمدة أسبوع نقل بعدها إلى مركز مجهول بوجدة علم بعد ذلك أنه تابع للشرطة موضحا أنه بعد اعتقاله توفي والده وحكمت عليه المحكمة الابتدائية بسنة ونصف ضاعفتها محكمة الاستئناف لتتحول إلى ثلاث سنوات قضاها بالسجن المدني بوجدة.
 
وأضاف أنه لن ينسى “الليالي الباردة التي افترش فيها هو وزملاؤه في السجن الإسمنت معصوبي الأعين مقيدي الأرجل والأيدي” مشيرا إلى أنهم حوكموا دون أن يعرفوا التهم الموجهة إليهم والتي كان من بينها المسؤولية عن أحداث وقعت في وجدة في الوقت الذي كان هو في الحسيمة. وقال إنه بعد ربع قرن على ذلك “ما زلت أحمل جراحات نازفة ” داعيا الجميع إلى الاعتراف بأخطائه، دولة ومؤسسات، لأن هذا الاعتراف ” سيسهل الوصول إلى الحقيقة وسيضمن عدم تكرار ما حدث” مؤكدا في الوقت ذاته أنه على ثقة “بأننا سنكون قي مستوى هذه اللحظة … لحظة بناء المغرب الذي يستحقه الجميع، مغرب الحلم”.