في عز ليالي الشتاء … مشردون بالناظور يتوسدون الأرض و يلتحفون السماء .

نـاظورتوداي : خـاص
 
المكان مدينة الناظور ، الزمان منتصف الليـل أواخر شهر نوفمبر  ، حـيث الشوارع خالية من المواطنين ، وعلى جوانب الأرصفة يتوسد المشردون أجزاء الكرتون البالية ، ويلتحفون بطانيات مـمـزقة و رثــة ، مشكلين بذلك صورة تقشعر أبدان  كل من يصادفها ، نظير المعاناة التي يمرون منها في عز ليالي فـصل الشتاء ، خصوصا خلال الفترات التي تعرف تراجع درجات الحرارة والتساقطات المـطريـــة.
 
 
تتنوع الأسـباب التي جعلتهم يقضون ما تبقى من حياتهم تحت جدران المنازل وفي الساحات العمومية و على طول الأرصفة ، إلا أن المـأسـاة في نظر المشردين تبقى واحدة ، جميعهم يحاولون جاهدا مواجهة التغيرات المناخية في فصل الشتاء بأجساد هزيلة ووجوه بائسة ، وحالتهم الإجتماعية متساوية ، يجتمعون في قعر صحن واحد ، يصعب الخروج منه بسهولة ، بإستثناء المستفيدين من عفو القدر والمتمكنين من توفير مأوى قـار يقيهم شـر الأمطـار والرياح الباردة .