قاصر يحرمها زوجها من الأكل ويهددها باغتصاب شقيقتها

نـاظورتوداي : 

كشفت زوجة تبلغ من العمر 15 سنة تعرضها للتعذيب داخل بيت أسرة زوجها بمراكش. 
 
وحسب ما جاء في شكاية سلمها والد «شيماء.أ»، التي تزوجت رجلا يكبرها بـ25 سنة، فقد تعرضت لشتى أنواع التعذيب من قبل زوجها وأسرته عدة شهور، تمثلت في جرحها بسكين في فخذها، وضربها وتهديدها بالاغتصاب بطريقة وحشية، إضافة إلى حرمانها من استعمال المرحاض مدة طويلة. 
 
التعذيب الذي تعرضت له «شيماء» لم يقتصر على هذه الأساليب، بل عمدت الأسرة المكونة من أربعة أفراد، وتقطن بحي المسيرة، إلى منع الزوجة القاصر من الأكل لمدة تفوق اليوم قبل أن «تنعم عليها» بـ «خبر كارم».
 
واستنادا إلى ما جاء في تسجيل صوتي لـ«شيماء»، التي تتحدر من دوار ثلاث إحيا، التابع لبلدية أمزميز بإقليم الحوز، فإن أفراد أسرة زوجها المسمى «عبد الصمد» كانوا يقومون بتبليل فراشها وأغطية نومها بالماء، ويقومون بإجبارها على النوم في هذا الوضع، كشكل من إشكال الإذلال والتعذيب، ناهيك عن «منعي من النوم إلى ساعات متأخرة من الليل»، مضيفة «كنت أستيقظ باكرا، وأقوم بالواجبات المنزلية، رغم أنني أنام متأخرة في وضع كارثي». 
 
عاشت الزوجة ذات الـ 15 سنة جحيما مرعبا داخل منزل كانت تحلم فيه بالعيش في هناء وسعادة مع زوج يبلغ من العمر 38 سنة. إذ بعد تسعة أيام من زواجهما قام الزوج بتهديدها بإخبار أسرتها بأنها ليست عذراء، وهو الأمر الذي نفته «شيماء» ، مؤكدة أنها حصلت على شهادة العذرية قبل أن تتزوج. وبعد تنفيذ الزوج تهديده بدأ في التنكيل بها وإنزال أقصى أنواع التعذيب عليها، ثم  شرع في تهديدها رفقة أسرته بصب «الماء القاطع» عليها وتشويه جسدها، وجلب شخص مصاب بداء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) لاغتصاب أختها الصغيرة ذات 12 عاما والتنكيل بها، في حالة ما لم «تعترف» أمام القاضي أو المصالح الأمنية بأن ابن خالتها هو من «اغتصبها»، الأمر الذي نفته الضحية أكثر من مرة. 
 
ومنذ أن وطئت قدما «شيماء» منزل الزوجية، وهي تعيش في «عذاب وجحيم»، لدرجة أن أسرة الزوج كانت تضع سكينا على رقبتها وتطالبها بنعت والديها بأقدح النعوت، حين يربطان الاتصال بها، الأمر الذي كانت تستجيب له تارة، وترفضه تارة أخرى، ويكون مصيرها في حالة الامتناع الضرب والحرمان من الأكل ومن ولوج المرحاض. كما كان امتناع الزوجة مضاجعة زوجها لها بطريقة شاذة يقابله عنف الزوج، والاعتداء عليها إلى حين الامتثال لرغباته الشاذة. وبعدما لم ينفع التعذيب والتنكيل بـ»شيماء»، وتهديدها بنقلها صوب مستشفى الأمراض العقلية، بدأت أسرة الزوج في تهديدها بإدخالها رفقة أسرتها إلى السجن نظرا لعلاقتها النافذة ببعض المسؤولين والقضاة بمدينة مراكش.
 
 وقد اقتاد أفراد أسرة الزوج «شيماء» صوب الدائرة الأمنية من أجل إجبارها على الإدلاء بشهادة «زور» أمام العناصر الأمنية تفيد أن ابن خالتها اغتصبها، الأمر الذي امتثلت له الزوجة الصغيرة، على اعتبار أن «فهد»، الذي يرجح أن يكون رجل أمن له علاقة بالأسرة، «كان دائما خلال المثول أمامه يصرخ في وجهي» .