قصة حصول ” ثستغناس ” على ملايير أجنبية لمحاربة إسبانيا بالمغرب

ناظورتوداي : 

بعدما وافق صاحب الجلالة الملك محمد السادس قبل سنوات على منح شركة فاديسا حق إستغلال أراضي السعيدية بمقابل تهيئة المنطقة وتحويلها إلى وجهة سياحية، لم تستسغ فرنسا ومستثمريها الامر، وحاولوا بشتى الوسائل محاربة الاستثمار الاسباني الذي إستولى في إعتبار الفرنسيين على مناطق نفوذ فرنسا.

الباب الذي حاولت به فرنسا الضغط على المغرب هوالمجتمع المدني، حيث إعتبرت أن شركة فاديسا والتي قامت بتهيئة العديد من المدن السياحية الاسبانية ومن بينها ماربيلا قامت بتخريب الثروات البيئية عليها، حيث أمدت بعض الجمعيات المغربية عن طريق مخابراتها بملفات تؤكد تخريب الثروات الطبيعية من قبل شركة فاديسا، وقد ركزت المخابرات الفرنسية على جمعيتين هما، جمعية ثسغناس للتنمية التي تحصل على الدعم الفرنسي، وجمعية أصدقاء اللقلاق ببركان.

الجمعيتين قامتا بتنظيم يوم دراسي حضره برلمانيين فرنسيين وإسبان معادون للحكومة الاسبانية آنذاك للحزب الاشتراكي وذلك سنة 2007، حيث تم عقد اللقاء بتافوغالت، إذ حاول الحاضرون بشتى الوسائل إظهار ما تقوم به فاديسا على أنه كارثة بيئية بكل المقاييس حيث إعتبرت جمعية أصدقاء اللقلاق ببركان أن فاديسا ستساهم في هروب هذا الطائر الذي كانت الجهة الشرقية وجهة مفضلة له في رحلته الطويلة، في حين أعدت ثسغناس ملفا من إسبانيا حول مخلفات شركة فاديسا التي إعتبرتها تؤثر على المجال البيئي.

الحقيقة أن تسغناس لم تكن مؤهلة لإعداد ملف بهذه الضخامة أو حتى الحديث عن موضوع بهذا الحجم، لذلك كانت هي واجهة فقط لحرب باردة بين الاستثمار الفرنسي والاسباني خاضته المخابرات الفرنسية والمخابرات الاسبانية للدفاع عن مصالح كل بلد في المغرب الذي يعتبره الجانبين بقرة حلوب.

ثسغناس كانت دائما تلعب على الواجهتين وتراهن على من يدفع أكثر، حيث أنها بعد ملف فاديسا تحولت إلى الجارة الشمالية إسبانيا، إذ كانت تستقبل عدد من العاملين فيالمخابرات الاسبانية، الذين أعدوا تقارير عن كل كبيرة وصغيرة حول الساكنة والامية والحالة الاجتماعية، بالاضافة إلى مخارج المخدرات وحالة الاعلام بالمنقطة والمجتمع المدني والمثقفين.

وحتى لا تجلب إسبانيا الانتباه أرسلت شابات وشبان كانوا يقطنون بعدة مناطق مختلفة تحت غطاء الشراكات بين جمعيات إسبانية وجمعية ثسغناس ، حيث قطنوا بالناظور وبويافر وعدة مناطق أخرى أعدوا حولها تقارير مفصلة، وبعد إنتهاء عملهم قبل حوالي سنة ونصف تبخروا ولم يعودوا إلى المنطقة بعدما قطنوا بها أزيد من سنتين.

أكيد أن جمعية ثسغناس ليست الوحيدة التي تتعامل مع جهات أجنبية وتتلقى منهم أموال بالملايير، وفي الحلقة المقبلة سنبرز كيف تتلمذ رئيسها عبد السلام المختاري على يد جمعية سيكوديل، وإستقال ليؤسس جمعيته الخاصة، وبعدها سنكمل مسلسل الجمعيات التي تتعامل مع المخابرات الاجنبية.

كاب ناظور : محمد القلعي