قصة عِشق بوتفليقة لممرضة وجدية وحبه لحزب الاستقلال!

ناظورتوداي : 
 

بوتفليقة..ذاكرة وجدة كلها تنبسط أمامه، خصوصاً خلال فترة الخمسينات. يقول أنه يحفظها كظاهر يده، ويعتز بأن صداقة وطيدة جمعته مع علال سي ناصر، مستشار الملك الحسن الثاني، له قصص كثيرة بوجدة، نختار منها في بلادْنا، قصتين قد يبدوا انهما مختلفتين إلا أن الحب يُوحد بينهما، كيف عشق الشاب بوتفليقة ممرضة وجدية قبل الفرار إلى الجزائر وهو يُكن حباً لحزب علال الفاسي؟.
 

بوتفليقة عشق ممرضة وجدية…لكن!

يُقال إن لعبد العزيز بوتفليقة قصة حب عنيفة تفجرت في أحياء مدينة لكن الفترة التي كان فيها صديق الراحل علال سي ناصر، يخالط شباب وجدة في نهاية الخمسينات وبداية الستينات، جعلته يقول لنا يقيناً، إن بوتفليقة كان يتلوّن بحمرة غريبة عندما يرى فتاة وجدية جميلة، ولم يكن يقوى أبداً على الحديث إلى إحداهن، أولاً لأن المجتمع الوجدي كان محافظاً للغاية، وكان يستحيل على شاب أن يقترب من فتاة.
 

واستناداً إلى عدد نهاية الأسبوع من جريدة “الأخبار” التي خصصت ملحق “تاريخ” لنبش في طفولة وشباب بوتفليقة بوجدة، فإن عبد العزيز بوتفليقة كان على علاقة مع ممرضة بمدينة وجدة، وإن حتميات المرحلة التي كان يمر منها بوتفليقة، جعلته مجبرا على المغادرة النهائية للمدينة، بشكل لم يعد معه ممكنا أن تستمر علاقته بالممرضة، فما كان إلا أن رحل دون إخبارها، بعد أن أخد منها جميع ما يثبت علاقته بها.
 

وبحسب الجريدة نفسها، فإن بوتفليقة كان بإمكانه أن يتزوج في مدينة وجدة لو أراد، وأن يأخذ معه زوجته إلى الجزائر، ولن يواجه أي مشكل في هذا الباب، والدليل أن مجموعة من الشباب الذين عاشوا بوجدة، واختاروا الكفاح المسلح للعمل على استقلال الجزائر توجهوا إليها، عبر طرق سرية من وجدة، حتى إن العاملين على التنسيق داخل جبهة التحرير الجزائرية، كانوا يرصدون مكافآت مالية للذين يستقدمون أسرهم معهم، ويختارون الدفاع عن استقلال الجزائر، والاستقرار النهائي بها.
 

وتتابع الجريدة ذاتها، في سردها لهده الفترة من حياة زعيم الجارة الشرقية، مشيرة إلى أن بوتفليقة كان ذكيا ولم يكن ليفوت على نفسه المكافأة، خصوصا وأنه كان من الأسماء البارزة في أوساط الجبهة، ولن يختار بأي شكل من الأشكال أن يتخلى عن كل شيء من أجل مستقبل بالجزائر.
 

بوتفليقة لو لم يكن رئيسا للجزائر لكان قيادياً بحزب الاستقلال

بحسب جريدة “الأخبار” دائماً، ففي المرحلة الاعدادية والثانوية، أواسطلخمسينات، كان عبد العزيز بوتفليقة قد اتخذ لنفسه مسارا مغايرا تماما للمسار الذي كان عليه أثناء المرحلة الابتدائية، بحيث لم تكن قامته مديدة بما يكفي لينتقم من تلاميذ الأمس المشاغبين، ولم يكن أيضا من الشبان الذين اختاروا طريق الحرف التقليدية، أو الأعمال الفلاحية، فوضع أسرته المادي، جعله في غنى عن التفكير في الانقطاع عن الدراسة ومزاولة المهنة، أو تعلم حرفة لكسب المال.
 

وأوضحت ذات الجريدة، أن بوتفليقة كان يجد متعة كبيرة في مطالعة الكتب، ومتابعة الأخبار التي كانت وقتها مشتعلة في الرباط، لكنه من وجدة كان يطمح إلى وضع قدمه في عالم السياسة، وهكذا وجد نفسه محشورا وسط عدد من أقرانه الذين كانوا مهووسين وقتها بالعمل الجمعوي، والأنشطة الشبابية بما فيها التمثيل والغناء، وهذه الأنشطة كانت وقتها تؤطر من طرف شبيبة حزب الاستقلال.
 

وتابعت “الأخبار” في سردها لتفاصيل تلك الفترة، موضحة أن بوتفليقة كان يطمح إلى دخول عالم السياسة من هذا الباب، وشارك في عدد من الأنشطة، من بينها مسرحيات وأناشيد في المناسبات المدرسية، التي درس بها في وجدة خلال الخمسينات.
 

وتشير ذات اليومية، إلى أن عبد العزيز بوتفليقة كان ايضاً يطمح إلى أن يكون استقلاليا، وقتها لم يخفي بوتفليقة رغبته في الانتقال إلى الجزائر، خصوصا سنة 1961 عندما توفي الملك محمد الخامس والتطورات التي عرفتها الساحة الجزائرية في الفترة ذاتها.