قصة مثيرة : فـرار ميمون السوسي من سجن زايو .

نـاظورتوداي : 
 
 إرتقت قصة بارون المخدرات الملقب بميمون السوسي، بدورها إلى قصص الهروب المثيرة، التي جرت مسؤولين في السجون والأمن للمساءلة القضائية.
 
 وكان السوسي تمكن من الفرار من السجن الفلاحي بزايو بإقليم الناظور بطريقة هوليودية، بعد الحكم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا، في قضية الاتجار الدولي في المخدرات. 
 
 وفر إمبراطور المخدرات “ميمون السوسي”، من السجن الفلاحي في ظروف غامضة، إذ قام أربعة أشخاص مسلحين بعبوات مسيلة للدموع وسيوف، بمهاجمة حارس بالسجن الفلاحي كان يرافق السجين الفار من الإدارة إلى مركز السجن، وخطفوا السجين ثم لاذوا بالفرار على متن سيارة رباعية الدفع.
 
 وجرى إلقاء القبض على “ميمون السوسي”، بطنجة، بينما كان يستعد للسفر إلى الناظور لحضور عيد ميلاد ابنته ، مباشرة بعد عودته من إسبانيا. 
 
وكان السجين الهارب، حصل على جواز سفر مزور، يحمل هوية مغايرة، الشيء الذي مكنه من السفر إلى الخارج بعد تنفيذه الهروب. وكشفت الأبحاث التي أجرتها الفرقة الوطنية في الملف، عقب اعتقال السوسي، عن متابعة ثلاثة مشتبه فيهم في حالة سراح، ويتعلق الأمر بكل من المدير السابق للسجن المدني بالناظور، والمدير السابق لسجن زايو، إضافة إلى عون سلطة.
 
 ونسبت إلى المديرين السابقين لسجني الناظور وزايو حينها الصلة بعملية فرار “ميمون السوسي” من السجن، كما تمت متابعة موظفين آخرين بالسجنين المذكورين لاتهامهما بالتقصير في أداء مهامهما والتواطؤ في عملية الفرار. ونجمت المتابعة عن تصريح سابق نسب إلى السوسي في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول تسليمه مبلغ 100 ‏مليون سنتيم لمسؤول في سجن زايو لتسهيل عملية فراره. كما تبين أن ضابطا ممتازا كان وراء تزوير البطاقة التعريفية البيومترية التي ضبطت بحوزته. وقبل سنة أي في فبراير من العالم الماضي، أدانت الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، بارون المخدرات الشهير ميمون السوسي بثماني سنوات سجنا مع مصادرة جميع ممتلكاته المتحصلة من تجارة المخدرات.
 
وقضت الغرفة ذاتها بتأييد الحكم الابتدائي الجنائي بثلاث سنوات حبسا، وغرامة 6 آلاف درهم في حق عون سلطة، وبسنتين حبسا وغرامة 5 آلاف درهم. 
 
وأدانت ضابط شرطة ممتاز، وسائقا بالجماعة الحضرية وموظفا بمصلحة الحالة المدنية ببلدية الناظور برتبة كاتب ممتاز، بالحبس ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها ألفا درهم. وبرأت المحكمة مدير السجن الفلاحي بزايو، الذي أدين ابتدائيا بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم، ومدير السجن المحلي بالناظور، المدان ابتدائيا بسنة حبسا نافذا وغرامة 3 آلاف درهم، وموظفا بالسجن المحلي بورزازات، المدان ابتدائيا بسنتين حبسا وغرامة 5 آلاف درهم، ومتصرفا مساعدا بالسجن المحلي بالناظور.
 
 وتوبع المتهمون بـ “الاتجار في المخدرات على الصعيد الدولي والإرشاء، والارتشاء، والتزوير”، وسبق أن أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية أحكاما بإدانتهم بلغ مجموعها 25 سنة و3 أشهر سجنا، وتراوحت بين الحبس موقوف التنفيذ، و12 سنة سجنا نافذا في حق المتهم الرئيسي.
 
وجاء إيقاف السوسي لأول مرة بعد ورود اسمه، خلال تحقيقات عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عقب تفكيك “شبكة الجوهري”، كما ذكر اسمه خلال تحقيقات عناصر الشرطة القضائية بالناظور، على اعتبار أنه أحد أعضاء شبكة للاتجار وتهريب المخدرات في اتجاه إسبانيا، انطلاقا من بحيرة “مارتشيكا”.