قصص شابات فبركن قـضايا ” إختطاف ” للتستر عن علاقتهن الغرامية

نـاظورتوداي : سكينة بنزين
 
تتمسك الكثير من الأسر بالنظرة التقليدية الرافضة لوجود علاقة عاطفية خارج إطار الزواج، وتزداد حدة الرفض عندما يتعلق الأمر بالبنات القاصرات. وكثيرا ما تختار الأسر أسلوب الترهيب حتى لا تنجرف بناتهن خلف رغباتهن في التعرف على الجنس الآخر، وهو ما دفع بعض الفتيات إلى اختلاق قصص تعرضهن للإختطاف، لتبرير غيابهن عن المنزل خلال قضاء أوقات مع “العشيق المرفوض”.
 
اعتادت فاطمة العودة نحو بيت أسرتها بمجرد انتهاء حصصها الدراسية داخل الثانوية. لم تلاحظ الأسرة أي تغير في سلوك الإبنة البالغة من العمر 18 سنة، والتي كانت تعيش علاقة غرامية، بعد أن تعرفت على شاب من الدار البيضاء، عبر الفايسبوك تمكن من إقناعها بمرافقته في رحلة نحو المنطقة التي يقيم فيها .
 
تظهر بعد 3 أيام وعلى جسمها طلاسم
لم تتمكن الفتاة من إيجاد حجة تبرر بها غيابها عن المنزل، بسبب أسرتها المحافظة التي ما كانت لتتقبل مجرد فكرة سفرها بمفردها نحو البيضاء، لتقدم على مغادرة البيت دون سابق إنذار بعد أن أوهمت أسرتها بأنها ستتوجه إلى الثانوية حيث تدرس.
 
بعد انتهاء الفترة المسائية، انتظرت الأسرة عودة الإبنة، لكن غياب فاطمة طال أكثر من اللازم، مما اضطر الأسرة إلى تبليغ رجال الأمن. بعد مرور ثلاثة أيام، ظهرت الفتاة من جديد، لتدعي أنها تعرضت للإختطاف من طرف عصابة من المشعوذين الذين يعملون على استخراج الكنوز، وأن أفراد العصابة أطلقوا سراحها، ورموا بها أمام محطة القـطار ، بعد أن إكتشفوا أنها تفتقر لبعض الشروط.
 
وحتى تتمكن الهاربة من إقناع أسرتها بصدق إدعاءاتها، قامت بوضع بعض الطلاسم على كتفها، وعنقها بالمداد الأسود، لتثبت أن الأمر كان من عمل المشعوذين. إنطلت الحيلة على الأسرة، لكن الشرطة القضائية قامت بفتح تحقيق مع “المختطفة”.
 
بعد محاصرة الفتاة بمجموعة من الأسئلة، ظهر عليها الإرتباك، مما دفع رجال الشرطة بوضع صورة لعشيقها، ورقم هاتفه بين يديها، مما جعلها على يقين من أن الشرطة كشفت ادعاءاتها، لتنهار الفتاة، وتعترف أنها فبركت قصة إختطافها، حتى تتمكن من السفر رفقة عشيقها نحو الدار البيضاء، حيث مكثت معه مدة يومين، ثم اضطرت إلى الرجوع نحو بيت أسرتها.