قضاء مليلية يتابع متهمين بالفساد الانتخابي

نـاظورتوداي :

طالبت النيابة العامة بمدينة مليلية الخاضعة للسيادة الإسبانية، بما مجموعه 231 سنة من السجن لحوالي 30 من القياديين بكل من الحزب الاشتراكي PSOE، وحزب التحالف من مليلية CPM ، وهما التنظيمان الرئيسيان للمعارضة بالمدينة، بتهمة شراء الأصوات في الانتخابات العامة لسنة 2008.

وطالبت النائبة العامة “ايزابيل مارتينث لوبث” بإدانة 17 من قادة الحزب الاشتراكي ومن بينهم الأمين العام الحالي “غريغوريو ايسكوبار” بما مجموعه 132 سنة من السجن، ولـ13 عضوا من حزب التحالف من أجل مليلية، ومن بينهم زعيم الحزب والمرشح لرئاسة حكومة مليلية مصطفى أبرشان بـ99 سنة سجنا.

مصطفى أبرشان والأمين العام لحزب الاشتراكي ديونيسيو مونيوث، هم الأكثر تضررا حسب بلاغ المدعي العام، والذي يطلب بالحكم 27 سنه سجنا لكل واحد منهما، وذلك لعدة جنايات تتعلق بالعملية الإنتخابية والتزوير وخيانة الأمانة العامة والاختلاس والمؤامرة ضد القانون.

التحقيق الأولي انطلق في مارس 2008، وذلك من خلال البحث في جناية تتعلق بالانتخابات، حيث رصدت رسائل وخطابات موزعة على المواطنين بمناسبة الانتخابات التي أجريت في مارس 2008، والتي تعرض عليهم وظائف حسب مخطط توظيفي سيعقد فيما بعد.

وأثناء التحقيق تم الكشف عن وجود شبكة تشكلت من عدة أشخاص، كانوا يحاولون جمع الأصوات بطريقة غير قانونية لصالح التحالف الذي كان حينها بين تحالف من أجل مليلية CPM والحزب الاشتراكي، وذلك ما اعتبر انتهاك للإجراءات المقررة للتصويت عن طريق البريد.

الى جانب أبرشان ومونيوث اللذان يعتبران مدبرا المؤامرة، حسب المدعية العامة، والتي طالبت بالسجن 9 سنوات لغريغوريو الذي كان مندوب الحكومة والأمين العام الحالي للحزب الاشتراكي بمليلية، بتهم من بينهما اختلاس أموال عامة وتقديم أموال لجمعيات غير مشروعة، وكذلك المدير العام السابق للوظيفة العمومية خواكين أرانا، والأمين العام السابق للشباب الاشتراكي.

وفي بلاغ المدعية العامة برز اسم ابنة وزوجة أبرشان، وعدد من العاملين في الحزب، بالاضافة الى ذلك طالبت المدعية العامة بسجن أعضاء من الحزب المحلي، كما طالبت إدانة أخرين بـ272 سنة من الوقف عن العمل، وعقوبات وغرامات فاقت المليون أورو.

وفي تعليق على الواقعة، أكد عبد الحميد عقيد عضو المكتب التنفيذي لشبيبة الحركة الشعبية عن مليلية، أن المتابعات المفعلة تهدف إلى القضاء على حزب التحالف من أجل مليلية باعتباره تنظيما محليا يضم في صفوفه مغاربة ومسلمي المدينة، مستبعدا إدانة الحزب الإشتراكي باعتباره قوة سياسية في إسبانيا.

وشدد عقيد على كون المتابعات تبرز بالواضح الوضع السياسي بمليلية و”المتحكم فيه من طرف جهات تنقصها النزاهة”، معتبرا أن مليلية مستعمرة في أياد غير نظيفة، معربا عن أمله في تطبيق القانون على جميع المتورطين.

 

بالإتفاق مع هسبريس .