قضـاء الناظور يحدد تاريخ 24 دجنبر لمحاكمة 32 جمركيـا و شرطي واحد بتهمة الإرتشاء و الغدر

نـاظورتوداي :
 
من المنتظر أن تصدر الأحكام الابتدائيّة في الـ24 من دجنبر الجاري في حقّ 32 جمركيّا وشرطيّ واحد تم عزلهم من مكان إشتغالهم بـمراكز الحدود في كل من باب مليلية و ميناء بني أنصار و مطار العروي بعد متابعتهم بتهم ذات صلة بـ “الارتشاء، و الغدر، و تغيير معطيات معلوماتية بالنظام الإلكتروني لإدارة الجمارك بعد ان ادخل ملفهم للمداولة من طرف محكمة الناظور الابتدائية .“. 
 
 وكان القاضي استمع، الجمعة الماضي إلى أقوال المتهمين وهيأة الدفاع، كمـا  عرفت المحكمة  الإستماع لحوالي 16 شاهدا في الجلسة الثالثة المتعلقة بمرحلة التقاضي  ، و تم تضمين تصريحاتهم في مواجهة الأظناء في محاضر الضابطة القضائية وأمام قاضي التحقيق، والمتابعين من قبل قاضي التحقيق بتهم تتعلق بالغدر والارتشاء والشطط في استعمال السلطة، كل بحسب المنسوب إليه. 
 
وخلال الجلسة الماضية، وجه القاضي للماثلين أمامه من رجال الأمن والجمارك أسئلة انصبت حول ممتلكاتهم وكيفية تمويلها ومصدر الأموال المودعة في حساباتهم الشخصية، كما عرض عليهم أسماء بعض الشهود الذين سبق أن أكدوا الأفعال المنسوبة إليهم، من بينهم مهربون وحمالون وزملاء لهم في العمل. وتضمنت بعض ملفات المتابعين صورا مستنسخة تظهر قيامهم بأعمال تتصل بالرشوة في مراكز الحدود، وردا على ذلك لم يقر أي منهم بتعرفه على ملامح وجهه من خلالها، رغم تأكيد متابعين آخرين أنها تعود لهم، حسب تعقيب القاضي. 
 
من جانب آخر، تميزت الجلسة ذاتها بـ”هدنة” في دفوعات المحامين المؤازرين لموكليهم، باستثناء الدفع الذي تقدم به واحد منهم بخصوص “الخروقات التي شابت اعتقال موكله”، والتي وصفها بأنها تضرب في صميم المحاكمة العادلة ومقتضى التنزيل السليم للدستور.
 
ولم تعتد النيابة العامة كما القاضي نفسه بطلب المحامي المذكور استبعاد محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ومحاضر قاضي التحقيق، بعلة خرقها الجوهري لمقتضيات الفصول 65 و66 و95 من قانون المسطرة الجنائية، ليتواصل الاستماع إلى بقية المتهمين. وتميزت الجلسة ذاتها بتراجع أحد المتابعين عن اتهامه السابق لخمسة من زملائه بارتكاب تجاوزات، كما نفى جل رجال الأمن والجمارك الماثلين أمام القاضي تسجيل عقوبات تأديبية في حقهم من قبل الإدارة التي يتبعون لها طيلة مدة تتراوح بين 20 و30 سنة من العمل.
 
في السياق نفسه، تمسك المتابعون في هذه القضية بإنكار الأفعال المنسوبة إليهم، وقدم كل واحد منهم حسب حجم الودائع المالية في حسابه البنكي تبريره الخاص لمصدر هذه الأموال وكيفية الحصول عليها، إذ اعتبر أحد المتابعين (36 سنة) أن مبلغ 70 مليونا الذي يتوفر عليه في حسابه الشخصي، يتوزع بين ما كان في حوزته قبل التحاقه بوظيفته بإدارة الجمارك ومبلغ هام حصل عليه بعد ذلك نتيجة معاملات عقارية ناجحة قام بها، وأقر البعض الآخر بأن الأموال التي وفروها في البنك أو اقتنوا بها منازلهم تعود لعقدين أو أكثر من العمل، أو حصلوا عليها من بعض أقاربهم.